في كلامه بأنه إذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الأشياء ، ضرورة ان التخيير الارشادى لا يكون ناشيا عن تعلق الامر بأحد الشيئين أو الأشياء .
ان قلت : لا يختص الامر بالمولوى بل يجوز ان يكون امرا ارشاديا يفيد التخيير الارشادى .
قلت : انما يريد بالامر في صدر كلامه الامر المولوي خاصة بقرينة التفريع عليه بقوله : ففي وجوب كل واحد على التخيير الخ فان الوجوب لا يتأتى إلّا من قبل الأوامر المولوية دون الارشادية ، وان أراد بالتخير هنا التخيير المختص بالمولوى اتجه عليه النظر بأن هذا النحو من التخيير المولوي لا يجوز في الأقل والأكثر الا في بعض الصور فكان ينبغي له التفصيل بينهما ولا يطلق الكلام فيها كما يقتضيه عبارته .
وكيف كان فالامر سهل بعد ما اتضح لك حقيقة الحال بما بيناه آنفا فتأمل فيه جيدا .
« الكلام في الواجب الكفائي »
« فصل في الواجب الكفائي » وهو قريب من الواجب التخييري انما يطلب فيه الفعل على تقدير دون تقدير وانما يفترقان في ان التخيير في الواجب التخييري واقع بين أشياء كلها متعلقات للامر وفي الواجب الكفائي واقع بين اشخاص المكلفين ، فأيهم اتى بالمأمور به سقط التكليف عن الباقين ومنشأ سقوطه عنهم تارة لعجزهم عن الامتثال من غيرهم ، وأخرى لارتفاع الموضوع المحقق لتعلق التكليف بهم كما في تغسيل الميت فإنه لو غسله واحد ارتفع موضوع وجوب