تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

« في الواجب الموقت »

فصل لا يجوز الامر بشئ في وقت يقصر منه إلّا إذا كان الوقت وقتا مضروبا لبعض المطلوب ومن هذا الباب من صلى في آخر الوقت ولم يدرك من الوقت الا مقدار ركعة فإنه يجب عليه الاقتصار بالواجبات في هذه الركعة ويجوز له الإطالة في سائر الركعات . واما الامر به في وقت يساويه أو يفضل عنه فجائز عقلا كما هو واقع شرعا ، فمن الأول الامر بالصيام من طلوع الفجر ، إلى الليل ، ومن الثاني صلاة اليومية فإنها مضروبة في أوقات موسعة . وتعليل الامتناع في الثاني بأنه مؤد إلى ترك الواجب ، كلام شعري لا يصغى اليه . ولا يهمنا البحث في ان الوقت شرط الوجوب أو شرط الواجب بعد ان كان الوقت امرا غير اختياري الحصول ولا ينوط تحققه باختيار العبد فإن حضر الوقت لزمه أداء التكليف وإلّا فلا . نعم انما يجدى ذلك لو كان يمكن عادة رد الوقت أو تعجيله قبل أو انه ، والمفروض خلافه ، وما صدر عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه بمقتضى النقل بأنه رد الشمس كما ردها سليمان ( ع ) فإنما ذلك كان معجزة منه عليه الصلاة والسلام . إلّا انه ربما قيل بأن فيه ايماء إلى شرطية الوقت للواجب دون الوجوب ، إذ لو كان الوقت شرطا للوجوب لكان التكليف ساقطا عنه ( ع ) بخروج الوقت فاهتمامه بالمحافظة على الوقت بحسب ما يمكنه ( ع ) من رد الشمس دال على أن الوقت شرط للواجب إذ هو الذي يجب