الأكثر ، فلا يجوز المخالفة في تركها لأدائه إلى عصيان الامر التعيينى الضمني دون التخييري وان حصلت المخالفة للامر التخييري أيضا بالتبع .
لا يقال : على هذا يلزم تعدد العقاب في ترك الأقل بذاته لمخالفة التكليفين التعيينى والتخييري ، لا يلتزم به قائل .
فإنه يقال : قد عرفت منا فيما تقدم ان مناط العقوبة وحدة وتعددا على وحدة الغرض وتعدده ولا تعدد في الغرض في مثل هذا النحو من التخيير وإلّا لتعلق بذات الأقل امر تعييني مستقل وهو خلاف الفرض إذ المفروض في البين ليس إلّا امرا واحدا عن غرض واحد تعلق بالمأمور به بأحد حديه .
فتلخص مما قررناه ان التخيير الالزامى جائز بين الأقل والأكثر إذ اعتبر الأكثر مشروطا بشرط تجرده عن ضميمة الزيادة .
واما إذا اعتبر مشروطا بعدم الزيادة في لحوق صفة الوجوب بمعنى عدم اتصاف ما يزيد عليه بصفة الوجوب وان لم يكن ممنوعا إلّا ان الزائد يكون خارجا عن حيز الحكم الوجوبي فلا يجوز في مثل ذلك التخيير الالزامى مرددا بين الأقل والأكثر ، إذ لا يكون للأقل من بعد المحافظة على ذاته الا ترك واحد وهو الترك المستتبع لاتيان الأكثر ، وكذا الأكثر لا ترك له بعد المحافظة عن ذات الأقل الا ترك واحد وهو الترك المستتبع لاتيان الأقل بحده ، ومثله في عدم جواز التخيير مولويا إذ اعتبر الأكثر بشرط لا بمعنى ثالث ، وهو ان يكون الزائد موصوفا بصفة الوجوب استقلالا فكل ما يأتي به من الزيادة يكون واجبا استقلاليا ، فيكون هناك وجوبات متعددة بتعدد ما يختاره من الزيادات فهذا التخيير بين الأقل والأكثر إذا اعتبر الأكثر بهذين النحوين من الاعتبارين الأخيرين ، لا يجوز ان يكون بنحو الالزام
و
تحرير الأصول — صفحة 308
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٠٨