تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
البعث المولوي على ارتكاب أحد الطرفين إذا لم يؤت بعديله . نعم يكون ذات الأقل مطلوبا تعيينيا بالطلب الاستقلالى فيحرم عليه تركه بترك كلا الطرفين بل يلزمه الامتثال في ضمن أحد الحدين مخيرا بينهما بالتخيير الارشادى العقلي لان الأقل والأكثر على هذا من قبيل الضدين اللذين لا ثالث لهما لا يجوز التخيير بينهما الا على سبيل الارشاد ، ومثله الحال في المتناقضين بل امتناعه في الضدين والمتناقضين أولى منه في ما نحن فيه إذ ما نحن فيه من الأقل والأكثر يجوز خلو المكلف عنهما دون مثل المتناقضين والضدين اللذين لا ثالث لهما لاستحالة انفكاك الانسان عنهما فلا يجوز تكليفه بنحو التخيير ويلزم بإتيان الحركة عند ترك السكون أو بالعكس إذ الحركة ضرورية الحصول عند ترك السكون وبالعكس وهذا واضح لا ينبغي الارتياب فيه من ذي مسكة ان لم يكن اعتبر أحدهما تعبديا وإلّا فذلك يختلف بحسب المباني والمسالك ، فعلى القول بصحة اعتبار القربة في المأمور به يجوز من المولى الالزام باختيار العمل القربى إذا ترك نقيضه أو ضده إذ ليس العمل القربى حينئذ لازم الحصول عند ترك النقيض حتى يمتنع الالزام به فلو كانت الحركة مثلا قد اعتبر فيها التقرب جازان يقول المولى الحكيم : ان تركت السكون يلزم الحركة متقربا ولا بأس به أصلا ، بل مآل هذا حينئذ إلى الضدين اللذين لهما ثالث لامكان الخلو عنهما بالتلبس بالحركة الخالية عن نية التقرب . وعلى مختار الماتن قده يشكل القول بجواز التخيير الالزامى في ذلك إذ المطلوب على مختاره هو العمل نفسه وانما القربة قد اعتبرت في طريق الامتثال فيكون المتعلق للطلب الالزامى ساذجا معرى عن القيد ، باقيا على اطلاقه ، ومن المعلوم بل البديهي استحالة التكليف بمثل هذا النحو من العمل عند ترك نقيضه لما عرفت من عدم مناص