تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
اختيار العمل المهمل بعد اختياره ترك النقيض فيستحيل البعث نحوه . فتلخص انه نحن والماتن قده في القول باستحالة تعلق الطلب التخييري بالعمل العبادي إذا كان عدلا لنقيضه أو ضده المنحصر بلا ثالث في البين ، وان اختلفنا في كيفية اعتبار العمل لدى تعلق الامر العبادي به مطلقا على رأى الماتن قده ومهملا على المختار فتأمل فيما ذكرنا فإنه دقيق وبذلك حقيق كما لا يخفى . واحتمال ان الطلب التخييري لا يدعو إلى اتيان العمل على تقدير ترك نقيضه بل إلى ضم القربة اليه ومثل هذا جائز في العقل وليس فيه محذور . يدفعه ان هذا في المعنى يرجع إلى جواز تعلق الامر بالقربة وفيه كلام بين الاعلام وقد حققناه بما لا مزيد عليه في مسئلة اصالة التعبدية أو التوصلية ان شئت فراجع . ان قلت : قد ذكره شيخنا الأنصاري قده في باب المخالفة الالتزامية ما يكون الامر دائرا بين الوجوب والتحريم إذا لم يكن أحدهما المعين تعبديا يعتبر فيه قصد الامتثال « 1 » فان هذا التذييل بما إذا لم يكن أحدهما المعين تعبديا يعتبر فيه قصد الامتثال ، قاض بأنه مع فرض اعتباره قصد الامتثال في أحدهما المعين لا تكون المخالفة فيه مخالفة التزامية بل مخالفة قطعية للتكليف المعلوم الدائر امره بين وجوب الفعل تعبديا أو حرمة الترك ومقتضى ذلك جواز التخيير في مرحلة التكليف بين الاتيان بالشئ بنحو التقرب وبين تركه ، فيظهر منه قده بهذا البيان انه يرى جواز التخيير الزاما بين الفعل والترك إذا كان أحدهما عباديا يعتبر فيه قصد الامتثال ، وهو لا يرى اعتبار
هامش
( 1 ) - الرسائل : 19 .
تحرير الأصول — صفحة 311 | آقا ضياء العراقي