تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

« تنبيهان »

الأول : انه فرق في الفصول بين الامر والطلب فجعل متعلق الأمر الماهية ومتعلق الطلب الايجاد الخارجي قال قده : ثم اعلم انا نفرق بين ما تعلق به الامر اعني مفاد اللفظ باعتبار الهيئة وبين ما تعلق به الطلب فالامر عندنا لا يتعلق إلّا بالطبيعة من حيث هي . . . إلى أن قال : واما الطلب فلا يتعلق إلّا بالفرد وهو الايجاد الخارجي الذي هو عين الوجود الخارجي بحسب الذات ، وان غايره بحسب الاعتبار انتهى موضوع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه « 1 » . وتبعه الماتن قده في ذلك فقال في جملة كلام له : « فانقدح بذلك ان المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الافراد ، انها بوجودها السعي بما هو وجودها قبالا لخصوص الوجود متعلقة للطلب لا انها بما هي هي كانت متعلقة له ، كما ربما يتوهم بأنها كذلك ليست إلّا هي نعم هي كذلك تكون متعلقة للامر فإنه طلب الوجود فأفهم . » وهذا منهما محل نظر ومنع فان التحقيق الذي يساعد عليه النظر الدقيق ان الطلب كالأمر لا يتعلق إلّا بالماهية وان هيئة الامر لا تدل الا على الطلب وانما يستفاد الايجاد من اعتبار الماهية بعينها الايجاد الخارجي ، ولعل نظرهما في ما بنيا عليه إلى اعتبار الماهية في قبال الخارج ، فالتجئا بذلك إلى اقحام الايجاد فيما بين الطلب والماهية واعتباره في مدلول هيئة الامر متعلقا للطلب دون
هامش
( 1 ) - الفصول في الأصول : 109 .
تحرير الأصول — صفحة 301 | آقا ضياء العراقي