نطيل بالإعادة .
واما ما ذكره الماتن قده هنا في قوله : « لو كان المراد من لفظ الامر ببعض مراتبه ومن ضميره الراجع اليه بعض مراتبه الأخر ، بأن يكون النزاع في ان امر الامر يجوز انشاء مع علمه بانتفاء شرطه بمرتبة فعليته ، وبعبارة أخرى كان النزاع في جواز انشائه مع العلم بعدم بلوغه إلى المرتبة الفعلية لعدم شرطه لكان جائزا . »
فهو خلاف الظاهر والمسألة بعد وضوحها عندنا بالقول بعدم الجواز مستغنية عن إطالة الكلام فيها أزيد من هذا المقدار .
« في ان الحكم متعلق بالطبائع »
« فصل الحق ان الأوامر والنواهي تكون متعلقة بالطبائع دون الافراد . » كما هو مقتضى ظاهر الهيئة الامرية في مثل أقم الصلاة وصم وحج وأمثال ذلك من الموارد التكليفية ، إذ هي تشتمل على هيئة دالة على البعث في الأوامر وعلى الزجر في النواهي وعلى مادة موضوعة للطبيعة ، فاعتبار الخصوصية الفردية امر زائد على مفاد اللفظ محتاج إلى قرينة ، وأقصى ما يتمسك به القائل بالتعلق بالافراد دعواه استحالة امتثال الطبيعة لتعذر ايجادها في الخارج ، فيكون ذلك قرنية عقلية على تعلق الأوامر والنواهي بالافراد وهي دعوى فاسدة جدا ، لاتحاد الطبيعة مع الفرد في الخارج ، إذ الفرد الخارجي يحتوى على الطبيعة والخصوصية فإذا جيء بالفرد جيء بالطبيعة المطلوبة وزيادة الخصوصية فحصل الامتثال .
ومما يشهد لخروج الخصوصيات الفردية عن متعلق الأوامر ، مراجعة الوجدان ، فإنه أعظم شاهد وبرهان في عدم تعلق غرضه