تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
امكان تعلق الامر بما يعمه عقلا ، وعلى كل حال فالعقل لا يرى تفاوتا في مقام الامتثال وإطاعة الامر بها بين هذا الفرد وسائر الافراد أصلا ، هذا على القول بكون الأوامر متعلقه بالطبائع واما بناء على تعلقها بالافراد فكذلك وان كان جريانه عليه اخفى كما لا يخفى فتأمل . » انتهى كلامه رفع مقامه . ولعل التأمل في آخر كلامه ناظر إلى أن المعتبر من الداعوية في أوامر العبادات ان يكون الامر داعيا فاعليا وباعثا محركيا نحو العمل ، وهذا انما يكون إذا تعلق الامر بما يؤتى به من العمل ، فأما إذا لم يتعلق به بل كان متحد المناط مع بقية الافراد الواقعة في حيز الامر لم يكن لذلك الامر المتعلق ببقية الافراد صلاحية الداعوية للفرد الغير المتعلق به . نعم لو كان المعتبر في داعوية الامر المتعلق بالعبادات بمعنى العلة الغائية ، اتجه كلامه قده فان الفرد المزاحم بالمضيق وان لم يتعلق به الامر وكان خارجا عن حيز الطلب إلّا انه من الممكن ان يؤتى به لغاية سقوط الامر عن بقية الافراد ، إلّا ان هذا المعنى لم يعتبر في داعوية الأوامر المتعلقة بالعبادات ، لظهور ان هذا المعنى قد يتفق مع العصيان كما في فرض المقام وهذا لا يجوز ان يكون غرضا في الأوامر العبادية فتأمل جيدا .
تحرير الأصول — صفحة 292 | آقا ضياء العراقي