تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وكيف كان فالامر سهل . واما المقدمة العلمية فتارة يكون من قبيل الشبهة المحصورة ، لتوقف اجتناب النجس المعلوم تحققه بين الأطراف ، على اجتناب الأطراف ، ومعلوم ان ذلك من الوجوب العقلي الثابت للعلم الذي هو ذو المقدمة ولا يرتبط بمحل البحث ، وأخرى يكون من قبيل الفحص الذي هو مقدمة للتعلم فإن كان التعلم واجبا نفسيا كما هو مختار صاحب المدارك قده « 1 » كان الفحص مقدمة وجود لا مقدمة علمية ، وان كان واجبا للغير كان الفحص مثله مقدمة لحصول العلم الذي هو ذو المقدمة فكان ذلك مقدمة وجود أيضا ، وان كان اعتبر طريقا إلى الواقع فيخرج ذلك عن المقدمة العلمية في جميع الفروض .

« في تقسيم المقدمة إلى سبب وشرط وعدم المانع »

ومنها تقسيمها إلى سبب وشرط وعدم المانع ، وعرف السبب بأنه ما يلزم من وجوده الوجود ، وعرف الشرط بأنه ما يلزم من عدمه العدم ، وعرف المانع بأنه ما يلزم من وجوده العدم . وربما يستشكل في تعريف السبب بأنه غير جامع ، لعدم شموله للسبب المقرون مع المانع فإنه لا يلزم من وجوده الوجود ، ومن ثم قيده بعضهم « 2 » بقيد لذاته تخلصا من هذا الاشكال ، ومع ذلك هو غير سالم من الاشكال لانتقاضه بالجزء الأخير من العلة التامة فإنه يلزم من وجوده الوجود ، مع أن ذلك الجزء الأخير ربما لا يكون من قبيل الأسباب فلا يكون التعريف حينئذ مانعا .
هامش
( 1 ) - كما نسب اليه شيخنا العلامة الأنصاري قده في الرسائل ص : 303 . ( 2 ) - هو المحقق القمي في القوانين ص : 100 .
تحرير الأصول — صفحة 195 | آقا ضياء العراقي