تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

« في تقسيم المقدمة إلى العقلية والشرعية والعادية »

فان كانت الملازمة بين المقدمة وذيها عقلية كانت المقدمة عقلية ، وان كانت الملازمة شرعية كانت المقدمة شرعية ، وان كانت الملازمة عادية كانت المقدمة عادية ، وليست هذه الاقسام على نسق واحد فإن العقل في المقدمات ليس إلّا واسطة في اثبات الملازمة دون ثبوتها ، بل الواسطة في الثبوت ليس إلّا ذات الشئ بما هو هو ، وهذا بخلاف المقدمتين الأخيرتين ، فان الشرع والعادة واسطة في ثبوتها دون الاثبات ، لظهور ان الملازمة في المقدمات الشرعية والعادية لا تتحقق الا بعد اعتبار الشرع مشروطية الصلاة بالطهارة مثلا في المقدمة الشرعية ، أو اقتضاء العادة في حصول العلم بالتعلم مثلا في المقدمة العادية ، فلو لا اعتبار مطلوبية الصلاة مقيدة بالطهارة ، وكذا تحصيل العلم من طريق التعلم ، لما كان ثمة ملازمة بين الطهارة والصلاة ولا بين العلم والتعلم .

« في تقسيم المقدمة إلى الوجودية والوجوبية والصحة والعلمية »

ومنها تقسيمها إلى مقدمة وجودية ، ومقدمة وجوبية ، ومقدمة الصحة ، ومقدمة علمية ، ولا يخفى ان مقدمة الصحة لا تخرج عن المقدمتين الأولين ، لظهور ان القصور في طرو الوجوب على الشئ تارة يكون لقصور في موضوعه وأخر لقصور في حكمه ، فإن كان من قبيل الأول كانت المقدمة من المقدمة الوجودية كالطهارة بالنسبة
تحرير الأصول — صفحة 193 | آقا ضياء العراقي