امر بالدفن وشك في انه عيني على جميع المكلفين أو هو كفائي يسقط بقيام البعض ، كان حال الأول كالثانى في سقوط التكليف فيه بقيام البعض لارتفاع موضوع التكليف ، فلا يبقى مجال لامتثاله على كلا الوجهين .
قلت : يمكن الفرق بينهما بأنه على العينية يجب الاقدام والتحرك نحو الامتثال في صورة احتمال قيام الغير بالدفن ، لأنه من قبيل الشك في القدرة على الامتثال ، وهو مما يحكم العقل فيه بلزوم مراعاته مهما أمكن حتى يتبين العجز عنه ، وهذا بخلافه على الثاني لأنه من قبيل الشك في التكليف إذ المفروض انه على الكفائية لا تكليف عليه الا مشروطا بعدم قيام الغير بالمأمور به ، وهو شاك في حصول الشرط المستلزم ذلك للشك في المشروط المنفى بالبراءة .
فظهر الفرق بين العينية والكفائية في هذا الصورة لكن ذلك انما يتجه حيث لا يكون في البين أصل موضوعي يقضى بعدم قيام الغير بالدفن وإلّا فلا فرق بينهما .
« في الامر الواقع عقيب الحظر »
المبحث السابع : هل الامر الواقع عقيب الحظر أو في مقام توهمه باق على ظهوره في الوجوب أو هو ظاهر في الإباحة أو هو مجمل غير ظاهر في شئ من المعنيين ؟ فيه خلاف أقربهما الأخير عند شيخنا الأستاذ دام ظله ، وصاحب الكفاية .
ولا يبعد ظهوره في المعنى الثاني بشهادة التبادر العرفي ، وعلى القول بالاجمال يكون ذلك من باب اقتران الكلام بما يصلح للقرينية على إرادة خلاف الظاهر ولم يجز التمسك به . إلّا ان يقال : باعتبار