تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
القربة في طريق الامتثال الذي يحكم العقل فيه بالاشتغال ، وإذا حكم العقل بالاشتغال لم يبق ثمة مجال لحكم الشرع به مولويا ، فلا تكليف محتملا في البين حتى ينفى ذلك بالبراءة . قلت : ليس من شأن البراءة نقليها وعقليها الا رفع استحقاق العقوبة على مخالفة التكليف المحتمل وهنا كذلك إذ بلوغ التكليف إلى مرتبة الفعلية المانعة عن مخالفته من ناحية تفويت القربة ، غير معلوم ، وانما هو محتمل مرفوع بالبراءة . نعم لا يجوز تفويته بترك الأقل رأسا لأنه معلوم التنجز والفعلية من هذا الوجه قطعا . هذا بناء على القول بامتناع تعلق الامر بالقربة بمعنى داعى الامر ، واما بناء على التحقيق الذي قلناه من جواز تعلقه بها مولويا فلا اشكال في صحة جريان البراءة عن محتمل التكليف .

« الامر المطلق يحمل على النفسي والعيني والتعيينى »

« المبحث السادس : قضية اطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيا عينيا يقينيا لكون كل واحد مما يقابلها يكون فيه تقييد الوجوب وتضييق دائرته ، فإذا كان في مقام البيان ولم ينصب قرينة عليه فالحكمة تقتضى كونه مطلقا ، وجب هناك شئ آخر أو لا ، اتى بشئ آخر أو لا ، اتى به آخر أو لا كما هو واضح . . . » كوضوح الثمرة فيما بين كل واحد من الوجوه الثلاثة وبين ما يقابلها من الغيرية ، والكفائية ، والتخييرية ، إلّا انه ربما يشكل الحال فيما لا يقبل التكرار كالدفن مثلا لو شك فيه انه من قبيل الواجب الكفائي أو العيني فإنه ربما يقال : لا ثمرة فيما بينهما لظهور ان الدفن إذا تحقق سقط التكليف ، ولا يبقى مجال للامتثال من غير فرق بين العينية والكفائية ، فلو ورد
تحرير الأصول — صفحة 150 | آقا ضياء العراقي