اصالة الحقيقة تعبدا حتى فيما إذا احتف بالكلام ما لا يكون ظاهرا معه في معناه الحقيقي كما عن بعض الفحول .
ثم اعلم أن النهى اما ان يكون تشريعيا أو تحريميا كما هما محتملان في حرمة عبادة الحائض ، فإن كان النهى تشريعيا ثم استخلفه الامر فلا مجال حينئذ للإباحة أصلا ضرورة لزوم الرجحان في العبادة .
نعم غاية الأمر يلائم مع الاستحباب والوجوب .
واما لو كان النهى تحريميا فهو يلائم مع جميع الأقوال ما لم يكن النهى عن العبادة ، ضرورة عدم معقولية الإباحة في العبادة ، وتظهر الثمرة بين الأقوال في الفقه في موارد متعددة :
منها : ما يدل على الامر بالقراءة في الصلاة ، ثم النهى عن القراءة في الجماعة ، ثم الامر بها فيها لو لم تسمع الهمهمة . « 1 » وموارد ظهور الثمرة كثيرة جدا فراجع وتأمل .
« في المرة والتكرار »
المبحث الثامن : هل الامر يدل على المرة ، أو التكرار أو لا يدل على شئ منهما ، بل لا دلالة فيه الا على طلب الطبيعة ؟ والمختار هو الأخير وفاقا للماتن وجماعة من المحققين وقبل الخوض في تحقيق الحق في المسألة ينبغي تمهيد مقدمات :
الأولى : هل المراد بالمرة أو التكرار الدفعة والدفعات ، أو
هامش
( 1 ) - الوسائل ج : 5 باب : 31 أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 و 2 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله « ع » أنه قال : إذا صليت خلف امام تأتم به ، فلا تقرأ خلفه سمعت قراءته أم لم تسمع ، إلّا أن تكون صلاة تجهر فيها بالقراءة ولم تسمع فاقرأ . وباسناده عن عبيد بن زرارة عنه « ع » انه ان سمع الهمهمة فلا يقرأ .