تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
لا يليق بها الا المنزه عن الظلم في تمام عمره ، فذاك انما هو اعتبار غير صالح للقرينية ، وربما ينكره الخصم ولا يلتزم بأنها بالغة إلى حد لا يليق بها المتلبس بالظلم في زمان من الأزمنة الماضية . ويرد على الثاني بان قضيته اختلاف زمان الجرى مع زمان النسبة الحكمية ، وهذا خلاف ظاهر الكلام وظاهر الجملة المحتوية على المشتق المأخوذ من المبادى القارة . ان قلت : الظلم آنى قلت : المراد به هنا الظلم بالشرك وهو قار . فظهر من هذا كله ان الرواية ان صحت لصلحت دليلا للأعمى بلا شبهة ولا اشكال ، وكانت مقدمة على ما استدل به خصمه من التبادر وصحة السلب . إلّا ان الشأن كله في الحكم بصحتها على وجه يحصل الوثوق والاطمينان بصدورها ، ولا يصلح اشتمالها على المضامين العالية أن تكون مشاهدة على صدقها ، إذ لا يؤمن أن تكون المضامين قد صدرت من غير الامام ونسبت اليه افتراء عليه . نعم إذا كانت الرواية منقولة الينا بطرق مختلفة ، أو كان مضمونها قد ذكر في ضمن روايات عديدة جاوزت حد الاثنين كما سمعته فيما سبق ، أمكن القول بحصول الوثوق بصدورها فنحتاج الرواية حينئذ إلى نظر وتأمل في سندها فتأمل جيدا .

« حول بساطة المشتق »

« بقي في المقام أمران : أحدهما » انه عزى إلى بعض أصحاب الرأي من العامة القول بان مفهوم المشتق « بسيط منتزع عن الذات باعتبار تلبسها بالمبدأ واتصافها به غير مركب . »