تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
في مقابل الوضع للمجموع بما هو مجموع لا في مقابل وحدة الوضع . وأمّا الإشكال على الوضع العامّ والموضوع له العامّ أو الخاصّ بأنّ الوضع كيف يمكن أن يكون عامّا مع أنّ التصوّر هو الوجود في الذهن وهو مساوق للتشخّص فكيف يكون عامّا فساقط جدّا ؛ إذا الكلية وصف لذات الملحوظ والجزئيّة وصف عارض له من جهة لحاظه ، فهو كلّي بالحمل الأوّلي ، وجزئي بالحمل الشائع .

تتميم :

لو قلنا بعدم كفاية صرف الإشارة المعيّنة واعتبار معرفة الموضوع له بنفسه أو بوجهه كفى صرف الانتقال إليه بسبب من الأسباب ولو كان السبب هو وجدان الخاصّ ، ولذا لا يبقى فرق أساسي بين قسمي الثالث والرابع في جواز كليهما . وإلى هذا أشار سيّدنا الأعظم قدّس سرّه « 1 » حيث قال : والحقّ أنّهما مشتركان في الامتناع على وجه والإمكان على نحو آخر . إذ كلّ مفهوم لا يحكي إلّا عمّا هو هو بحذائه ويمتنع أن يكون حاكيا عن نفسه وغيره والخصوصيّات وإن اتّحدت مع العامّ وجودا إلّا أنّها تغايره عنوانا وماهية ، فحينئذ إن كان المراد من لزوم لحاظ الموضوع له في الأقسام هو لحاظه بما هو حاك عنه ومرآة له فهما سيّان في الامتناع ، إذ العنوان العامّ كالإنسان لا يحكي إلّا عن حيثيّة الإنسانية دون ما يقارنها من العوارض والخصوصيّات لخروجها من حريم المعنى اللّابشرطي . والحكاية فرع الدخول في الموضوع له . وإن كان المراد من شرطيّة لحاظه هو وجود أمر يوجب الانتقال اليه فالانتقال من تصوّر العامّ إلى تصوّر مصاديقه أو بالعكس بمكان من الإمكان والظاهر كفاية الأخير بأنّ يؤخذ العنوان المشير
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 8 .