تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
المحقّق الحائري قدّس سرّه في درره على ما ببالي « 1 » . الخامس : نسب إلى المحقّق الرشتي في بدائعه إمكان القسم الرابع ، وتوجيهه بانّ الخاصّ إذا وضع له لفظ ؛ فتارة يوضع ذلك اللّفظ لنفسه بما هو موجود خاصّ ، وأخرى يوضع له باعتبار اشتماله على خصوصية فيه ، فيسري الوضع حينئذ إلى كلّ ما اشتمل على تلك الخصوصيّة ، ومثّل له بالأحكام الشرعيّة المنصوصة العلّة ، فإن الحكم إذا رتّب على شيء وعلّل بعلّة سارية يسري إلى كل ما فيه تلك العلّة ، وكما أنّ الحكم الشرعي توقيفي الوضع أيضا توقيفي . أقول : ما أفاده قدّس سرّه وإن كان صحيحا في نفسه ، إلّا أنّه خارج عن محلّ الكلام ؛ لأنّ محلّ الكلام هو الوضع بالمعنى المصدريّ المحتاج إلى لحاظ الموضوع له وتعيينه وإنشاء الوضع له ، لا مطلق حدوث العلقة الوضعية في اعتبار العرف والعقلاء كما فيما ما نحن فيه ؛ حيث إنّ العلّة توجب سريان الوضع إلى المعنى العامّ ، من دون أن يكون ملحوظا من الابتداء ، وهذا كما لا يحتاج إلى لحاظ الموضوع له ، لا يحتاج إلى انشاء الوضع له أيضا ، ونظيره باب الوضع التعيّني ، الذي يتحقّق فيه العلقة الوضعية بكثرة الاستعمال ، من دون إنشاء وضع من الواضع ، فضلا عن لحاظ الموضوع له حين الوضع . نعم لا بدّ في ابتداء البحث من بيان خروج هذه الصورة عن المقسم ، وقد غفل عنه .

إشكال في القسم الثالث :

قالوا : إنّ اللّفظ قد يكون مختصّا بمعنى واحد وقد يكون مشتركا بين معاني متعدّدة والمشترك على ضربين معنوي ولفظي ، والأوّل عبارة عن وضع اللّفظ للمعنى الجامع . فيقال هذا اللّفظ مشترك معنوي بين مصاديق ذلك الجامع ،
هامش
( 1 ) درر الفوائد 1 : 36 .