عدم تعلّق قدرته تعالى بالمحالات كجعله الجزء أعظم من الكلّ حينما هو جزء له . اللّهمّ إلّا أن يلتزم بكون المحال العقلي في حقّه تعالى ممكنا وهو كما ترى .
التحقيق في التقابل بين الإطلاق والتقييد في مقام الثبوت
ومن هنا علم أنّ التقابل بين الإطلاق والتقييد في مقام الثبوت هو تقابل التضادّ ؛ لأنّ الإطلاق أيضا محتاج إلى اللّحاظ كما أنّ التقييد محتاج إليه مع تفاوت وهو أنّ متعلّق اللّحاظ في جانب التقييد وجودي وفي جانب الإطلاق عدمي وهو عدم دخل القيد في المتعلّق أو الموضوع ، وعليه فكلاهما محتاجان إلى اللّحاظ حين الإنشاء لتقوّمه به ، وحيث إنّ المفروض استحالته في بعض الموارد وهي موارد الانقسامات الثانويّة على مسلك القوم ، فلا ينعقد تقييد ولا إطلاق ، فيتعيّن الإهمال الناشئ من قصور المورد وعدم قابليّته للتعرّض ، ولكنّ التحقيق أنّ الإطلاق في مقام الثبوت غير محتاج إلى لحاظ الخصوصيّات ورفضها بالتفصيل وإلّا لكان ذلك أمرا مستحيلا لخروجها عن الإحصاء ، بل يكفي فيه لحاظ كون الطبيعة تمام الموضوع للحكم وعدم دخل أيّة خصوصيّة من الخصوصيّات فيه على سبيل الإجمال والإشارة ، فينعقد الإطلاق ولا حاجة إلى لحاظ الخصوصيّة موردا موردا باسمها ورسمها ، فلا مانع عن الإطلاق ثبوتا وإنّما المشكل هو مقام الإثبات ، إذ قد عرفت سابقا أنّ من جملة مقدّمات الحكمة عدم البيان مع التمكّن منه .
ولكن قد عرفت سابقا أنّ الصحيح إنكار الصغرى أي استحالة التقييد في موارد الانقسامات الثانويّة ، والالتزام بإمكانه نظرا إلى الحلول التي قدّمناها . والحمد للّه .