أنّ الواجب من أيّ القسمين فلا كلام فيه ، إنّما المهمّ مورد الشكّ والترديد في أنّ الواجب من أيّ القسمين ، وقد عقد هذا المبحث لتحقيق ذلك . والذي يكون موجبا لرفع الشكّ أحد أمرين :
الأوّل : الأصل اللّفظي ، والمراد به إثبات التوصّلية بإطلاق دليل الأمر بلحاظ خلوّ المأمور به عن قيد الامتثال .
والثاني : الأصل العملي ، والمراد به إثبات التوصّلية بأصالة البراءة ، أو الحمل على التعبّدية بقاعدة الاشتغال . فيقع الكلام في موضعين ؛ الأوّل : فيما هو مقتضى الأصل اللّفظي ، والثاني : فيما هو مقتضى الأصل العملي .
أمّا الموضع الأوّل : مقتضى الأصل اللّفظي عند الشكّ في التعبّدية والتوصّلية
قالوا : لا إطلاق في المقام ليتمسّك به لدفع الشكّ في التعبّدية والتوصّلية وإثبات كون الواجب توصّليّا ،
وهو يبتني على أمرين :
الأوّل : استحالة التقييد بالإتيان بداع الأمر .
الثاني : استلزام استحالة التقييد بشيء لاستحالة الإطلاق بالنظر إليه . فيقع الكلام في مقامين :
المقام الأوّل : في استحالة التقييد بقصد الأمر ؛
وأمّا سائر أصناف النيّات القربيّة فلا كلام لنا فعلا فيها وسيأتي التعرّض لها إن شاء اللّه تعالى .
أنحاء تقريب الإشكال في أخذ قصد الأمر في متعلّق الأمر
فمنها ما في الكفاية ممّا اختاره وبنى عليه ، أو تعرّض له ونفاه ، أو حمل عليه كلامه ، الأوّل :