تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بل بإتيانه متقرّبا به إلى اللّه سبحانه وتعالى . والأوّل كأداء الدّين ونفقة الزوجة وردّ السلام . والثاني كالصلاة والصيام والحجّ .

تبديل عنوان التعبّدي بالتقرّبي

الجهة الثانية : جاء في تهذيب الأصول ما حاصله : أنّ الصحيح هو التعبير بالتوصّلي والتقرّبي دون التعبّدي ، إذ لا مساواة بين ما يعتبر فيه قصد القربة وبين العبادة ؛ لأنّ العبادة في الفارسية هي التي يعبّر عنها بپرستش وهي قسم ممّا يعتبر فيه قصد القربة كالصلاة والصيام والحجّ لا مثل الخمس والزكاة ، فالأولى أن يقابل التوصّلي بالتقرّبي ليشمل جميع الأقسام . وأجيب : بأنّ العبادة والتعبّد في لغة العرب ليس مساوقا لتلك اللّفظة في الفارسيّة ، بل بمعنى مطلق الخضوع والتذلّل أمامه تعالى ، فكلّ عمل كان مشتملا على تلك الحالة تصدق عليه العبادة . والأمر سهل بعد وضوح المراد وإن كان ظاهر اللّفظ قاصرا عن إفادته وقد قالوا إنّه لا مشاحة في الاصطلاح ، وأمّا تثليث الأقسام بالتقرّبي والتعبّدي والتوصّلي فلا وجه له ؛ لأنّ التعبّدي قسم من أقسام التقرّبي وليس قسما على حدة ، وثانيا إن أريد استقصاء الأقسام فهي كثيرة ، وإن أريد معرفة الأقسام الدخيلة في البحث فهي منحصرة في اثنين ؛ التقرّبي والتوصّلي ، إذ البحث يدور حول مدخلية قصد القربة في الواجب وعدمه ، وأمّا خصوصيّة التعبّدية بما يرادف في الفارسيّة بپرستش فلا دخل له في البحث أصلا ، فذكره بلا وجه .

أنواع النيّة المحقّقة لعباديّة العبادة

الجهة الثالثة : إنّ قصد التقرّب بإتيان كلّ فعل بما هو فعل من الأفعال غير