تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
حين الامتثال لا حين الأمر . وهو موجود ولا مانع عقلا من حصول القدرة على الامتثال بنفس الأمر ؛ لأنّ العقل يحكم بصحّة الأمر حينئذ . وإلى هذا أشار صاحب الكفاية بقوله : والمعتبر من القدرة المعتبرة عقلا في صحّة الأمر إنّما هو في حال الامتثال لا حال الأمر . ثمّ حصر قدّس سرّه إمكان أخذ قصد الأمر في المتعلّق في الصورتين الشرطيّة والشطريّة وأورد على كلّ منهما بمحاذير واستنتج من ذلك استحالة دخل قصد الأمر في المتعلّق مطلقا بمقتضى طريقة السبر والتقسيم . أمّا احتمال الشرطيّة فأورد عليه بعدم القدرة على الامتثال .

محذور عدم القدرة على الامتثال

قال قدّس سرّه : لا يكاد يمكن الإتيان بها ( الصلاة ) بداعي أمرها لعدم الأمر بها ، إذ الأمر حسب الفرض تعلّق بالصلاة متقيّدة بداعي الأمر ، ولا يكاد يدعو الأمر إلّا إلى ما تعلّق به لا إلى غيره ( إذ المفروض أنّ الصلاة بما هي ليست متعلّقة للأمر فكيف يؤتى بها بداعي الأمر وإنّما الأمر تعلّق بالمقيّد من الصلاة وخصوصيّة الإتيان بداعي الأمر ، فالصلاة بذاتها ليست متعلّقة للأمر ) « 1 » .

ردّ محذور عدم القدرة على الامتثال

ويرد عليه أنّه مناف لما ذهب إليه المشهور من انبساط الأمر على الأجزاء العقليّة وهي تقيّدات المأمور به بالقيود والشرائط التي تكون ذواتها خارجة عن المأمور به والتقيّد بها داخلا فيه حذو الأجزاء الخارجيّة ، وعليه يبتني الانحلال في مسألة دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر وجريان أصالة البراءة فيما يشكّ في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 72 .