العليا والإرادة القويّة ، أو أنّ المولى لا يرضى بترك الفعل المطلوب ويؤاخذ عليه ، وغير ذلك ممّا هو ظاهر في الوجوب أو صريح فيه .
والثالث أيضا متين جدّا .
وقد تلخّص ممّا ذكرنا ؛ أنّ استفادة الوجوب من إطلاق الصيغة بنحو قرّره المحقّق العراقي ، غير تامّ .
نقد مبنى المحقّق النائيني قدّس سرّه
وأمّا ما أفاده المحقّق النائيني فقد عرفت الإشكال فيه سابقا وحاصله أوّلا :
أنّ إسناد الوجوب إلى حكم العقل إنّما يتمّ لو لم يكن الصيغة ظاهرة فيه عرفا ولو لأجل الانصراف إليه .
والإنصاف ثبوت ذلك ؛ لأنّ العرف يفهمون من الأمر مع تجرّده عن قرينة الاستحباب ؛ أنّ المولى لا يرضى بتركه ورضاه دائر مدار الفعل ، لا أنّه يشتاق إلى الفعل فحسب .
وثانيا : العقل إنّما يحكم بلزوم كون إرادة العبد طوع إرادة المولى ، فإن كان طلب المولى وجوبيّا التزم به في مقام العمل وإلّا فلا .
نقد نظرية المحقّق الخراساني قدّس سرّه
وأمّا ما أفاده المحقّق الخراساني من كون تبادر الوجوب تبادرا وضعيا فيضعّفه أنّ إطلاق الأمر على الأوامر الاستحبابية ليس كإطلاق الأسد على الحيوان المفترس . وتقسيم الأمر إلى وجوبي وندبي ليس من قبيل أن يقال :
الأسد على قسمين قسم في الغابة وقسم في الحمام ، بل من قبيل تقسيم الحيوان إلى الإنسان وغيره ، مع أنّ المنصرف إليه عرفا من إطلاق الحيوان هو غير