تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الجري والإطلاق ولا زمان النطق ولا النسبة الحكميّة ؛ لأنّ كلّ ذلك متأخّر عن محلّ البحث ودخالتها في الوضع غير ممكنة ؛ وبما أنّ الزمان خارج عن مفهوم المشتقّ لا يكون المراد زمان التلبّس بل المراد أنّ المشتقّ هل وضع لمفهوم لا ينطبق إلّا على المتّصف بالمبدأ أو لمفهوم أعمّ منه . أقول : ومثال الأوّل ان يكون موضوعا للمتلبّس الفعلي ومثال الثاني أن يكون موضوعا للمتلبّس في الجملة ولو بأن يكون متلبّسا زال تلبّسه . والغرض لزوم التحرّز عن أخذ الزمان في نفس المفهوم لاتّفاق أهل الأدب على عدم دخل الزمان في مفهوم المشتق . وإن كان لا بدّ من دخالته فإنّما يكون دخيلا في ما ينطبق عليه المفهوم لا في نفسه . ونعم ما أفاد قدّس اللّه نفسه الزكية .

السادس : هل في المسألة أصل يعوّل عليه ؟

قال قدّس سرّه في الكفاية « 1 » : لا أصل في هذه المسألة يعوّل عليه عند الشكّ وأصالة عدم ملاحظة خصوصيّة التلبّس مع معارضتها بأصالة عدم ملاحظة العموم [ لأنّ كلّا من الملاحظتين أمر وجودي مسبوق بالعدم ] لا دليل اعتبارها في تعيين الموضوع له [ إذ لو كان المراد منه الأصل العقلائي الجاري في الألفاظ ، ففيه عدم ثبوت ذلك بحسب بنائهم ، بل الثابت خلافه ، ولو كان المراد منه الاستصحاب ، ففيه أنّه مثبت لعدم ترتّب الثمرة الشرعيّة عليه بلا واسطة ] . وأمّا ترجيح الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز ، إذا دار الأمر بينهما [ كما فيما نحن فيه ] لأجل الغلبة ، فممنوع لمنع الغلبة أوّلا ، ومنع نهوض حجّة على الترجيح بها ثانيا [ إلّا إذا سلّمنا مبنى المحقّق القمّي من انسداد باب العلم
هامش
( 1 ) الكفاية : 65 .