تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وبالجملة محلّ الكلام إطلاق المشتقّ على ذات لا إسناده إليه في الكلام ، فالمثال مخدوش .

تتمّة الكلام في أنّ المراد من الحال حال التلبّس لا حال النطق

ثمّ استشهد رحمه اللّه على أنّ المراد بالحال حال التلبّس دون النطق باتّفاق أهل العربيّة على عدم دلالة الاسم على الزمان وعدم أخذه في معناه ، والصفات الجارية على الذوات قسم من أقسامها ، ( ولو كان المراد به حال النطق كان مرادفا لزمان الحال ومستلزما لدخول الزمان في معنى المشتق بخلاف حال التلبّس فإنّه قد ينطبق على الماضي وقد ينطبق على الحال وقد ينطبق على الاستقبال فهو غير الزمان المصطلح . ) ولا ينافيه اشتراط العمل في بعضها بكونه بمعنى الحال أو الاستقبال ، ضرورة أنّ المراد الدلالة على أحدهما بالقرينة لا بحاق اللفظ . لا يقال : يمكن أن يكون المراد من الحال زمانه كما هو الظاهر من عنوان الحال عند إطلاقه ، وادّعى انه الظاهر من المشتقّات إمّا للانصراف أو بمعونة قرينة الحكمة ؛ لأنّا نقول : انصراف المشتقّ إلى حال النطق غير قابل للإنكار لكنّ محلّ النزاع تعيين ما وضع له المشتقّ بحسب أصل الوضع مع غضّ النظر عن الانصراف والقرائن . ثمّ إنّ صاحب الكفاية سكت عن انصراف الحال إلى زمان الحال ولم يجب عنه للعلم بعدم إرادته في العنوان .

ما أفاده في تهذيب الأصول :

وقد أفاد في تهذيب الأصول أنّه بعد ما أشرنا إلى أنّ الكلام في المشتقّ إنّما هو في المفهوم اللغوي يتّضح لك أنّ المراد بالحال وفي عنوان المسألة ليس زمان