الغرض ، أو تأثيرها في النهي عن الفحشاء ) ، فالأمر أوضح . وأمّا لو أريد التماميّة ، فحيث إنّه لا يراد بها مفهومها ، بل مصداقها وهو نفس الأجزاء والشرائط بالأسر ، فالشكّ شكّ في تعلّق التكليف بعد انحلال العلم الإجمالي ، والمرجع فيه البراءة .
ولقد بسط المقال في المقام السيّد الأستاذ لإثبات إمكان الرجوع إلى البراءة حتى على القول بالصحيح فقال رحمه اللّه :
« وأمّا على الصحيحي ، فإن قلنا بأنّ متعلّق التكليف عنوان بسيط مسبّب عن الأجزاء والشرائط ، فلا محالة يكون الشكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته ، شكّا في المحصّل ، فلا بدّ من القول بالاشتغال ، إلّا أنّه مجرّد فرض خلاف الواقع ، لأنّ المفروض أنّ متعلّق التكليف هو الجامع بين الأفراد الصحيحة ، ونسبته إلى الأجزاء والشرائط نسبة الطبيعي إلى أفراده ، [ إلى أن قال : ] ولا يخلو أمره من أن يكون إمّا من الماهيّات المتأصّلة المركّبة أو البسيطة ، أو من الأمور الاعتباريّة والعناوين الانتزاعيّة ، وعلى الجميع المرجع هو البراءة .
أمّا على الأوّل ، فلأنّ المفروض أنّ الجامع هو عين الأجزاء والشرائط ، فالأجزاء بأنفسها متعلّقة الأمر وليست وحدتها حقيقيّة ، وإنّما هي اعتبارية ، ولا مانع من البراءة عند الشكّ في شيء منها إن قلنا بالانحلال .
وأمّا على الثاني ، فلأنّ الطبيعيّ عين أفراده خارجا ، فالأمر المتعلّق به متعلّق بالأجزاء والشرائط ، سواء قلنا بأنّ متعلّق الأوامر الطبائع ، أم قلنا بأنّه الأفراد ، أمّا على الثاني فواضح ، وأمّا على الأوّل ، فلاتّحاد الطبيعيّ معها ، غاية الأمر تكون الخصوصيّات الفرديّة غير دخيلة في ذلك . وعلى كلا التقديرين يكون الشكّ في اعتبار شيء في المأمور به ، لا في محصّله .
وأمّا على الثالث ، فالأمر أيضا كذلك . لأنّ الأمر الانتزاعي لا وجود له
تحرير الأصول — صفحة 193
مساهمون: السيد محمد علي الموسوي الجزائري
ص١٩٣