تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وجه العدول : أنّه رحمه اللّه جعل العدول عن تعريف المشهور أمرا مفروغا عنه وجعل الأساس تعريف أستاذه المحقّق النائيني رحمه اللّه لكن لمّا رأى أنّه يرد عليه أنّ تعريفه يشمل سائر العلوم فإنّها أيضا دخيلة في الاستنباط - كعلم الصرف والنحو واللغة - فلأجل إخراجها توسّل بقوله : من دون ضمّ كبرى اصوليّة أخرى إليها ، زعما منه أنّ القواعد الاصوليّة تستعمل في القياس المنتج إلى الحكم الشرعي بدون الحاجة إلى كبرى اصوليّة أخرى ، بخلاف الكبريات المستفادة من سائر العلوم ، فإنّها لا تغني عن الكبريات الاصوليّة ولا ينتج حكما شرعيا إلّا بضمّ كبرى اصوليّة إليها . وفيه : ما قد عرفت من أنّ جلّ القواعد الاصوليّة في إنتاج الحكم الشرعي محتاجة إلى الضميمة الاصوليّة .

تعريف المحقّق الأصفهاني رحمه اللّه :

وقد عدل المحقّق الأصفهاني رحمه اللّه عن تعريف المشهور وأستاذه صاحب الكفاية إلى أنّ المسائل الاصوليّة هي القواعد الممهّدة لتحصيل الحجّة على الحكم الشرعي ، مع اعترافه بأنّ حقيقة الاستنباط ليس إلّا تحصيل الحجّة على الحكم الشرعي بلا توقّفه على إحراز الحكم « 1 » . أقول : ما أفاده أيضا صحيح متين ، ولكنّه عبارة أخرى عن تعريف المشهور .

تعريف سيّدنا الأعظم قدّس سرّه :

القواعد الاصوليّة : هي القواعد الآليّة التي يمكن أن تقع في كبرى استنتاج
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 11 ، الطبعة الأولى .