تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
بالقواعد التي إذا انضمّت إليها صغرياتها أنتجت نتيجة فقهية « 1 » ، وهو الحكم الكلّي الشرعي الثابت لموضوعه المقدّر وجوده ، على ما هو الشأن في القضايا الحقيقيّة . وجه العدول : أنّه إن أريد من التمهيد : أن ينحصر فائدة البحث عن تلك القواعد باستنباط الأحكام الشرعيّة فقط ، فقلّ أن تكون مسألة أصولية كذلك ، وإن أريد منه أن يكون لتلك القواعد دخل في الاستنباط في الجملة ، فالعلوم الأدبية كذلك أيضا . وفيه : أنّ الظاهر كون المراد من التمهيد أن يكون غرض المدوّن من تدوينه ترتّب الاستنباط عليها ، فإنّ غرض مدوّن علم الأصول هو إقدار المجتهد على استنباط الأحكام الشرعيّة ، بخلاف سائر العلوم ، فإنّها لم توضع لخصوص الاستنباط وإن كان لها دخل في ذلك . والظاهر أنّ غرض المدون تابع لمعظم الفائدة المترتّبة على القاعدة ، لأنّه لا شبهة في كون معظم فائدة القواعد الاصوليّة هو استنباط الأحكام الشرعيّة . وأمّا سائر العلوم فلها فوائد جمّة في شتّى المجالات ومختلف الميادين ، ومنها دورها في الاستنباط . والتخلّص عن سائر العلوم بما ذكرنا أولى ممّا ارتكبه المحقّق المزبور ، ضرورة أنّ ترتّب النتيجة الفقهية على القياس إن كان المقصود منه ترتّبه عليه من دون ضمّ ضميمة ، فقلّما توجد قاعدة أصولية يصدق عليها ذلك كظهور الأمر في الوجوب والنهي في الحرمة ومباحث العموم والخصوص والمطلق والمقيّد ، فإنّها في مقام الإيصال إلى الحكم الشرعي محتاجة إلى كبرى حجّية خبر الثقة ، وهي أيضا محتاجة إلى كبريات باب التعارض والتزاحم أو اجتماع الأمر
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 19 .