تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
والنهي إن اتّفق صدق أحدها . وهكذا . وإن كان المقصود ترتّبه عليه ولو مع الضميمة ، فالعلوم الأدبية أيضا داخلة في التعريف ، ككون لفظ « الصعيد » بمعنى التراب أو مطلق وجه الأرض ، فإنّه دخيل جدّا في فهم حكم التيمّم . وكذلك علم الرجال ، فإنّه أيضا دخيل في الاستنباط بالبداهة مع عدم كونه من الأصول . لكن يمكن المناقشة في المثالين بإمكان خروجهما عن التعريف بقيد « القواعد » لعدم صدق القاعدة على معاني اللغات ووثاقة الأشخاص . وبالجملة مع الغضّ عن هذا الإشكال نقول يكفي لإخراج سائر العلوم قيد « التمهيد » . نعم الظاهر أنّ علم الرجال لا يخرج عن التعريف بهذا القيد لأجل أنّ واضعيه دوّنوه لمدخليته في الاستنباط ، ولكن يندفع الإشكال بأنّ مسائل علم الرجال عبارة عن وثاقة الأشخاص وهي ليست بقواعد كلّية وقد قيّدوا التعريف بذلك ، فإنّهم قالوا القواعد الممهّدة ، فلا يشمل وثاقة زيد وضعف عمرو ومجهولية بكر ، لأنّه لا يطلق عليها القواعد . والتوثيقات العامّة أيضا لا يطلق عليها القاعدة ، لأنّها من قبيل القضايا الخارجيّة ، فلا يطلق على وثاقة جميع مشايخ النجاشي القاعدة . والنتيجة عدم الحاجة إلى العدول .

تعريف المحقّق الخوئي قدّس سرّه :

وفي المحاضرات : هو العلم بالقواعد التي تقع بنفسها في طريق استنباط الأحكام الشرعيّة الكلّية الإلهيّة من دون حاجة إلى ضميمة كبرى أو صغرى أصولية أخرى إليها « 1 » .
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 11 .