تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فإنّه غير مطّرد في جميع مصاديق الشجاع ، فيفهم كون ذلك الكلّي مجازيا ، ثمّ برهن عليه ؛ بأنّ صحّة الإطلاق معلول لأحد أمرين : الوضع والعلاقة . وخاصّية الوضع هو الاطّراد ، وخاصية العلاقة عدمها ؛ إذ أنواع العلائق غير مصحّحة للاستعمال في جميع الموارد . فنستكشف من الاطّراد كون الإطلاق مستندا إلى الوضع ، وأمّا عدم ثبوت الاطّراد في موارد وجود إحدى العلاقات فهو أمر يشهد به الوجدان . وأورد عليه المحقّق الخوئي ؛ بأنّ انطباق المعنى على جميع مصاديقه أمر قهري ، حقيقيّا كان أو مجازيا . فإذا رأينا عدم صحّة الانطباق نستكشف من ذلك أنّ ما فرض كونه المعنى ليس بنفس المعنى ، بل المعنى هو حصّة خاصّة منه مشتملة على خصوصيّات . فإذا فحصنا وحصّلنا جميع الخصوصيّات المعتبرة في المعنى فسوف نرى الاطّراد في جميع المصاديق كما في المعنى الحقيقي . أقول : مردّ ما أفاده العلمان إلى ما جاء في كلام صاحب الكفاية توجيها ( للاطّراد ) وردّا عليه ، مع تفاوت يسير في التعبير ، حيث إنّهما عبّرا بالمعنى المجازى وعبّر صاحب الكفاية بالعلاقة ولا يخفى أنّ تعبير صاحب الكفاية أدقّ لأنّ الملاك والمعيار المصحح عند العقلاء للاستعمالات المجازية هو العلاقة بالمعنى الحقيقي ، وأمّا نفس المعاني المجازية فلا قيمة لها ولا مجوّز لاستعمال اللّفظ فيها بما هي هي .

تفسير آخر للاطّراد

وجاء في كلمات المحقّق الخوئي قدّس سرّه « 1 » ما حاصله : أنّ إرادة المعنى الحقيقي
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 124 .
تحرير الأصول — صفحة 133 | السيد محمد علي الموسوي الجزائري