تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

عدم صحّة السلب

قال في الكفاية : « ثمّ إنّ عدم صحّة سلب اللّفظ بمعناه المرتكز في الذهن إجمالا عن معنى كذلك يكون علامة كونه حقيقة ، كما أنّ صحّة سلبه علامة كونه مجازا في الجملة » « 1 » . ولعلّ قوله في الجملة ، إشارة إلى عدم كونها علامة على المجازية في بعض الموارد ، كموارد انتفاء العلاقة وعدم المناسبة بينه وبين المعنى الحقيقي . والتفصيل : أنّ عدم صحّة السلب عنه وصحّة الحمل عليه بالحمل الأوّلي الذاتي الذي كان ملاكه الاتّحاد مفهوما علامة كونه نفس المعنى وبالحمل الشائع الصناعي ، الذي ملاكه الاتّحاد وجودا بنحو من أنحاء الاتّحاد علامة كونه من مصاديقه وأفراده الحقيقيّة . ( فيما إذا كان أحدهما كلّيا والآخر فردا ، وأمّا إذا كانا كلّيين فهو علامة كون مصاديق كلّ منهما مصاديق الآخر ) .

إشكال الدور

ثمّ تعرّض لإشكال الدور وقال : « واستعلام حال اللّفظ وأنّه حقيقة أو مجاز في هذا المعنى بهما ليس على وجه دائر . لما عرفت في التبادر من التغاير بين الموقوف والموقوف عليه بالإجمال والتفصيل . أو الإضافة إلى المستعلم والعالم فتأمّل جيّدا » .

توضيح :

فنقول بعون اللّه تعالى : أمّا ما أفاده في ردّ الدور فواضح ، لا كلام فيه . وأمّا ما أفاده في علامية عدم صحّة السلب فتوضيحه أنّا إذا رأينا إطلاق لفظ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 19 .