صحّة إطلاق اللّفظ وإرادة نوعه أو . . .
قال قدّس سرّه في الكفاية « 1 » : والظاهر أنّ صحّة استعمال اللّفظ في نوعه أو مثله من هذا القبيل أي من قبيل المجاز ، فيكون باستحسان الطبع لا بالوضع ولو نوعا ، ثمّ قال : الرابع لا شبهة في صحّة إطلاق اللّفظ وإرادة نوعه به ، كما إذا قيل : ضرب - مثلا - فعل ماض ، أو صنفه كما إذا قيل : ( زيد ) في ( ضرب زيد ) فاعل ، إذا لم يقصد به شخص القول . أو مثله ك ( ضرب ) في المثال فيما إذا قصد .
أقول : وفي تمثيله للنوع بقوله ( ضرب - مثلا - فعل ماض ) إشكال ، لأنّ النوع شامل لجميع الأفراد ومن جملتها نفس المثال . والحال أنّ ( ضرب ) في المثال اسم وليس بفعل . وكذا قوله : ك ( ضرب ) في المثال ؛ فإنّ الأولى أن يقال :
ك ( زيد ) في المثال ، كما أنّ الأولى في المثال الأوّل أن يقال : ( ضرب - مثلا - ثلاثي ) وحيث إنّ المسألة عديمة الفائدة الفقهية ولا مساس له بمباحث علم الأصول رأينا الاقتصار على ما أتى به في الكفاية مع إشارة إلى بعض النكات - إن شاء اللّه تعالى - أولى .
فنقول : إرادة اللّفظ من اللّفظ له أقسام أربعة ؛ إرادة نوعه وصنفه ومثله وشخصه ، ولا إشكال في انتفاء الدلالة الوضعية فيها مطلقا ؛ لأنّ العلقة الوضعية ثابتة بين اللّفظ والمعنى .
وكذلك الدلالة المجازية ؛ لأنّ المعنى المجازي من سنخ المعنى وله علاقة بالمعنى الحقيقي ، فيستعمل اللّفظ فيه بمناسبة تلك العلاقة أو يستعمل اللّفظ في معناه الحقيقي وتطبّق على ذلك الفرد ادّعاء وتنزيلا ، وأين ذلك من استعمال اللّفظ وإرادة نفس اللّفظ منه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 13 .