تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الإشارة ، وكذا لا آلية ولا قابلية للّفظ بما هو لفظ لذلك . ولو أريد الإشارة الخارجيّة باللّفظ إلى المعنى فالإشارة الخارجيّة لا تتحقّق إلّا بالجوارح المذكورة ، ولا ربط لها باللّفظ . وقد علم ممّا ذكرنا أنّ التشخّص إنّما يأتي من قبل الإشارة المعنوية المستفادة من حاقّ اللّفظ ؛ لأنّ المراد منها مصداق الإشارة وواقعها وهو مساوق للتشخّص ، ويكون من خصوصيّات ذات المعنى والمستعمل فيه ، لا أطوار الاستعمال كما في الكفاية . ومن هنا علم أيضا أنّ الوضع فيها عامّ والموضوع له خاصّ ، أمّا عموم الوضع فلكفاية نفس المفهوم الكلّي لأن يلاحظ به الموضوع له ، على كثرته وتعدّده . وأمّا خصوص الموضوع له فلأنّ المعنى ليس مفهوم الإشارة ، بل مصاديقها المعنوية التي تأتي في الذهن ولا تصير بذلك ذهنية ؛ إذ الموضوع له هو المظروف ، وظرف الذهن خارج عن حقيقة المعنى .

هل صحّة استعمال اللّفظ في المعنى المجازي بالوضع أو بالطبع ؟

قال قدّس سرّه في الكفاية : « الثالث : صحّة استعمال اللّفظ فيما يناسب ما وضع له هل هو بالوضع أو الطبع ؟ وجهان بل قولان ، أظهرهما أنّها بالطبع ؛ بشهادة الوجدان بحسن الاستعمال فيه ، ولو مع منع الواضع عنه وباستهجان الاستعمال فيما لا يناسبه ، ولو مع ترخيصه ، ولا معنى لصحّته إلّا حسنه الخ » « 1 » . ولا يخفى أنّ مراده من الوضع ليس الوضع الشخصي الموجود في باب الاعلام الشخصية ونظائرها ، ولا الوضع النوعي الملحوظ فيه هيئة خاصّة كهيئة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 13 .
تحرير الأصول — صفحة 113 | السيد محمد علي الموسوي الجزائري