تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
دليل على حجيته وعدم حجية معارضه فإنه لا ينفع معهما ملاحظة اشتماله على قرينة التقية أو عدم اشتماله عليها . ولذا لا يجرى تفصيل النائيني بالنسبة اليهما ولكن الذي يسهل الخطب هو انه لا يتم شيء منهما كما أشرنا اليه آنفا .

[ في الإشارة إلى اقسام الشهرة ومرجحية بعضها ]

الأمر الرابع انه اختلف في مرجحية الشهرة ولتحقيق الحق لا بد من أن نتعرض لكل واحد من اقسامها على حدة وهي ثلاثة . الأولى الشهرة الروائية وهي التي تتحقق بنقل الرواية في كثير من مجامع الرواية وهذه الشهرة لا ريب في انها مرجحة على الرواية الشاذة التي نقلت في قليل من مجامع الرواية . لأنها هي القدر المتيقن من الشهرة المذكورة في الاخبار العلاجية . الثانية الشهرة العملية وهي التي تتحقق بفتوى كثير من العلماء على وفق الرواية مع استنادهم إليها . والنسبة بين هذه الشهرة والشهرة الروائية هي العموم من وجه إذ ربما نقل الرواية كثير من الرواة ولكن لم يعمل بها كثير من العلماء وربما عمل بها كثير من العلماء ولكن لم ينقلها كثير من الرواة وربما اجتمع فيه الأمران . وكيف كان في هذا القسم من الشهرة قال أكثر الأعيان ومنهم العلمان النائيني والعراقي بأنها جابرة للرواية التي استندوا إليها وان كانت ضعيفة بنفسها وموهنة للرواية المعارضة التي اعرضوا عنها وان كانت صحيحة بنفسها ولذا قد اشتهر في ألسنتهم انه كلما ازدادت الرواية ضعفا ازداد العمل بها قوة لها وكلما ازدادت قوة ازداد الاعراض عنها ضعفا فيها . واستدلوا عليه بان حجية الرواية وعدمها تدور مدار الاطمينان بها ولا ريب في ان الاطمينان بها يزيد مع اشتهار العمل بها لأنه يكشف عن اشتمالها على شرائط الحجية كما أنه ينقص مع عدم اشتهار العمل بها لأنه يكشف عن عدم اشتمالها على شرائط الحجية . ولكن الحق انه لا يتم هذا الاستدلال باطلاقه بل انما يتم على فرض كون