الاطمينان بمنى الاطمينان النوعي واما على فرض كونه بمعنى الاطمينان الشخصي كما لا يبعد قوته في باب الاجتهاد الذي يبتنى على نظر المجتهد ورأيه فلا نسلم ان عمل المشهور برواية دون رواية موجب لارجحيتها عليها بنفسه إذ ربما يرى المجتهد خللا في الرواية المعمولة ومرجحات في الرواية المطروحة بحيث انه يسلب معها الاعتماد على الشهرة التي وافقت مع الأولى وخالفت مع الثانية .
ثم لا يخفى ان الشهرة العملية على فرض مرجحيتها وكك الشهرة الروائية لا تعتبر بالنظر إلى تقل المتأخرين أو عملهم بل تعتبر بالنظر إلى نقل المتقدمين أو عملهم لان عصرهم يقرب بعصر الأئمة ولذا يكون نقلهم أو عملهم بالرواية موجبا للاطمينان بها ولكن المتأخرين يبعد عصرهم عن عصر الأئمة ولذا لا يكون نقلهم أو عملهم للرواية موجبا للاطمينان بها بل يكون قلة نقل المتقدمين أو عملهم بها موجبا لسلب الاطمينان عنها .
الثالثة الشهرة الفتوائية وهي التي تتحقق بمجرد موافقة فتوى كثير من العلماء مع احدى الروايتين المتعارضتين مع عدم الاستناد إليها « 1 » والنسبة بين هذه الشهرة والشهرة الروائية أيضا هي العموم من وجه إذ ربما تتحقق الشهرة الفتوائية
هامش
( 1 ) لا وجه ظاهرا لجعل الشهرة الفتوائية قسميا للشهرة العلمية بعد ما كانت كاشفية كل واحد منهما عن حجية الرواية الضعيفة التي عمل بها وعدم حجية التي اعرض عنها باعتبار نظر المتقدمين لا المتأخرين وذلك لان المتقدمين كانوا يأخذون فتاويهم من متون الروايات المروية من دون ان يلتفتوا إلى الآراء المظنونة ولذا تكون فتاويهم مستندة إلى الروايات واقعا وان لم يستندوا إليها ظاهرا .
نعم لو اعتبر الشهرة الفتوائية باعتبار نظر المتأخرين الذين يفتون في كثير من الموارد بالآراء المظنونة والاستنباطات الشخصية فعليه يصح ان تجعل قسميا -