التعارض بالجمع العرفي بطريق تخصيص العام الكتابي بالخاص الروائي المخالف له مثلا والثانية تخرج عن تحته بالاجماع وحكم العقل بطرح ما يكون مخالفا مع الكتاب بنحو التباين .
وان يرد على اطلاق دعواه ان حكم العرف بالجمع بين العام والخاص بطريق تخصيص العام بالخاص مخصوص بما إذا لم يكن الخاص مبتلى بالمعارض لأنه إذا كان مبتلى بالمعارض فلا نسلم ان الخاص المخالف مع العام يقدم عليه مطلقا بل انما يقدم عليه ان احرز ترجيحه على الخاص المعارض له بإحدى المرجحات المعتبرة وإلّا يتوقف في تقديمه عليه .
[ في اختلاف الروايات المبينة لحكم الخبر الموافق مع العامة ]
ثم لا يخفى ان الاشكال المبحوث عنه يجرى بالنسبة إلى الاخبار الموافقة مع العامة أيضا وذلك لان الروايات المتعرضة لها أيضا تكون على طائفتين .
الطائفة الأولى تكون في مقام تشخيص الحجة عن اللاحجة وتدل على لزوم طرح الخبر الموافق مع العامة بالنظر إلى نفس موافقته معهم كقول العالم في ديباجة الكافي « دعوا ما وافق القوم فان الرشد في خلافهم » .
والطائفة الثانية تكون في مقام ترجيح الحجة على الحجة وتدل على لزوم طرح الخبر الموافق مع العامة بالنظر إلى معارضته مع المخالف معهم كقول الصادق ( ع ) في رواية عبد الرحمن « . . . فاعرضوهما على اخبار العامة فما وافق اخبارهم فذروه وما خالف اخبارهم فخذوه »
وقد أجاب النائيني ( ر ) عن الاشكال هنا بان الروايات الآمرة بطرح الخبر الموافق معهم تختص بالخبر الذي تكون فيه قرينة التقية فإنه يلزم ح ان يطرح مثل هذا الخبر مطلقا سواء كان مبتلى بالمعارض أو لم يكن مبتلى به ولكن الروايات الدالة على مرجوحية الخبر الموافق معهم تكون بالنسبة إلى الخبر المخالف معهم .