[ حول ما قاله الشيخ المتعدى من المرجحات المنصوصة ]
نعم يثمر هذا النزاع على فرض تمامية اطلاق روايات التخيير كما يقول به بعض الأعيان فإنه على هذا الفرض يبحث عن أن المرجحات المنصوصة هل يكون تعبدية كما يظهر من المشهور فعليه يرجع إلى روايات التخيير مع عدم وجودها ولو مع وجود المرجحات الغير المنصوصة أو تكون ارشادية كما يظهر من الشيخ واتباعه فعليه لا يرجع إليها الا مع عدم وجود المرجحات المنصوصة وغير المنصوصة معا .
وكيف كان قد استدل على كونها ارشادية بوجوه نشير إلى أهمها .
الأول ان مرجحية الأصدقيّة التي ذكرت في المقبولة أو الأوثقية التي ذكرت في المرفوعة لا تكون لنفسها بل تكون لازدياد الاطمينان بصدق الرواية بسببها ولذا يتعدى إلى كل ما يكون دخيلا في حصول الاطمينان بها ولو لم يكن منصوصا .
الثاني ان ما قاله الامام ع لتعليل ترجيح الخبر المخالف للعامة على الخبر الموافق لهم بان الرشد في خلافهم ظاهر في ان الترجيح به يكون من اجل أماريته على موافقته مع الواقع ولذا يتعدى إلى كل ما يكون امارة على موافقته مع الواقع ولو لم يكن منصوصا .
الثالث ان ما قاله ع لتعليل ترجيح الرواية المشهورة على الشاذ النادر بان المجمع عليه لا ريب فيه يدل على أن كل ما يرفع الريب أو يقلله فهو مرجح على غيره ولو لم يكن منصوصا .
ولكن يرد على الأول ان الأصدقيّة ان كانت من أوصاف الرواية فالحق يكون معه ولكنها تكون من أوصاف الراوي المعبر عنها بصدق المخبرى ولا تكون من أوصاف الرواية المعبر عنها بصدق الخبرى حتى يلزم التعدي منها إلى كل ما يكون دخيلا فيه .
نعم الصدق المخبرى يكون مؤثرا في حصول الاطمينان بصدق الخبرى ولكن لا يقطع بان اعتباره يكون لغاية حصول اطمينان المزبور إذ يحتمل جدا ان يكون في نفس