تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
يحتمل بل يظن أن يكون من باب تشخيص الحجة عن الحجة لا من باب ترجيح الحجة على الحجة . وجه فساد الأول انه لا يلائم مع التعبيرات المذكورة في روايات الباب كقوله ع ما خالف العامة ففيه الرشاد فإنه يظهر من هذا التعبيران المصلحة لا تكون في نفس المخالفة معهم بل تكون في تطبيق العمل على المخالف معهم لاشتماله على جهة الرشد الذي لا أقل من أن يكون بمعنى حجيته ظاهرا وان لم يكن بمعنى موافقته مع الواقع واقعا . ووجه فساد الثاني ان كل واحد من الخبرين المخالف أو الموافق يكون حسب الفرض واجدا لشرائط الحجية غاية الأمر انه يرفع اليد عن الموافق بسبب المعارضة من اجل ترجيح المخالف عليه ظاهرا لا من اجل عدم كونه حجة واقعا . ويرد على الثالث ان عدم الريب في الخبر المشهور أو المجمع عليه يكون بمعنى القطع العادي بصدوره وبالمقابلة يعلم أن وجوب الريب في غيره وهو الشاذ النادر يكون بمعنى القطع العادي بعدم صدوره وعلى هذا لا يكون الخبر الشاذ النادر حجة بنفسه حتى يصير معارضا مع المجمع عليه من باب معارضة الحجة مع الحجة . أضف إلى هذا انه لا يحصل من المرجحات الغير المنصوصة عدم الريب اى القطع العادي بل انما يحصل منها الظن الذي يكون أدون من القطع العادي ولذا يلزم ان يقتصر بما يحصل منه القطع العادي ولا يتعدى إلى غيره .

[ في تضييق الشيخ وتوسعة الآخوند لروايات التخيير ]

ولا يخفى انه على ما قاله الشيخ ( ره ) تتضيق دائرة روايات التخيير بحيث تختص بالموارد التي لا تكون فيها مرجحات منصوصة وغير منصوصة ولكن على المشهور تتسع دائرتها بحيث تعم الموارد التي لا تكون فيها مرجحات منصوصة فقط وعلى هذا يكون قول الشيخ في جانب التفريط لقول المشهور كما أن قول الآخوند يكون في جانب الافراط له لأنه يقول بأنه تتسع دائرتها بحيث تعم جميع موارد
تحرير الأصول — صفحة 482 | الميرزا هاشم الآملي