لشرطها واقعا .
ويرد عليه أولا ان هذا لو سلم تماميته انما ينفع لتوجيه أصل صحة الصلاة ولكن لا ينفع لتوجيه تعليل صحتها بما قاله الإمام ( ع ) وهو « لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا » فان هذا القول يدل على أن صحة الصلاة تكون بلحاظ استصحاب طهارة الثوب في ظرف الفراغ عن الصلاة ولذا يشكل علينا دركه من اجل ان نقض اليقين بالطهارة بسبب رؤية النجاسة في ظرف الفراغ عن الصلاة لا يكون نقضا بالشك حتى ينهى عنه الامام ع بل يكون نقضا باليقين واما لو كان الاستصحاب بالنظر إلى ظرف الاشتغال بالصلاة فيرد عليه أيضا انه لم يتحقق فيه شك حتى يجرى فيه الاستصحاب .
وثانيا انه مخالف للمبنى التي اختارها في حجية الاستصحاب من أنها لا تكون من باب تنزيل الشك بمنزلة اليقين بل يكون من باب جعل المماثل أو تنزيل المشكوك بمنزلة المتيقن فان استصحاب الطهارة على هذه المبنى لا يفيد احرازها حتى يرتفع الاشكال بها .
وثالثا ان ما قاله الآخوند من جعل الشرط عبارة عن نفس احراز الطهارة مخالف لبعض المسلميات منها انهم قد اجمعوا على صحة الصلاة التي وقعت في الثوب النجس مع الجهل بنجاسته مع أنه يلزم على ما قال إن يحكم بفسادها لأنها لا تكون واجدة لشرطها الذي عبارة عن احراز الطهارة على ما قال ومنها انه يلزم على ما قال إن يكون احراز الطهارة تمام الموضوع وعليه تصير نفس الطهارة لغوا ومعه لا يبقى مجال لاستصحابها أيضا خصوصا بملاحظة أنه يكون على مسلك الآخوند والمشهور طريقا إلى الواقع الذي عبارة عن نفس الطهارة فيما نحن فيه .
ان قلت لا تصير نفس الطهارة لغوا لان الاحراز لا يكون امرا مستقلا بنفسه بل يكون امرا ذات إضافة إلى الأشياء الأخرى كالطهارة وأمثالها وعليه تكون الطهارة دخيلة وملحوظة حتى على ما قاله الآخوند .
تحرير الأصول — صفحة 46
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٤٦