تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وموافقتها مع الكتاب ومخالفتها مع العامة

[ في عدم مرجحية احدثية الرواية ]

اما الأحدثية فلم تذكر الا في روايتين الأولى عن الحسين بن مختار عن أبي عبد اللّه ع « 1 » والثانية عن أبي عمرو الكتاني عنه أيضا وإليك نص ثانيتهما التي تكون أظهرهما « قال قال لي أبو عبد اللّه يا أبا عمرو أرأيت لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئتني بعد ذلك تسألني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك بأيهما كنت تأخذ قلت باحدثهما وادع الآخر فقال ع قد أصبت يا عمرو أبى اللّه إلّا ان يعبد سرا اما واللّه لئن فعلتم ذلك أنه لخير لي ولكم أبى اللّه عزّ وجل لنا في دينه الا التقية . « 2 » وهذه الرواية وكذا نظيرها وان كانت صريحة في ترجيح الخبر الأحدث على معارضه إلّا انها صريحة أيضا في اختصاصه بموارد التقية التي تجتمع حتى مع العلم بمخالفة الأحدث مع الواقع وعليه لا تكون الرواية دليلا على مرجحية الأحدث مطلقا ولذا لم يعتن به العلماء . اما المرجحات الأخرى فبعضها كموافقة الرواية مع الكتاب ومخالفتها مع العامة واشهريتها فيما بين الخاصة قد ذكر في كثير من الروايات الواردة في الباب وسنشير إلى أهمها ولكن غير هذه وهو اوفقية الرواية مع الاحتياط وتقدم راويها من حيث الصفات فلم يذكر ظاهرا الا في مرفوعة زرارة ومقبولة عمر بن حنظلة مع أنه يشكل الاعتماد عليهما .

[ في اشكال الاعتماد على مرفوعة زرارة ومقبولة عمر بن حنظلة ]

اما مرفوعة زرارة وهي « قال سألت أبا جعفر فقلت جعلت فداك يأتي عنكما الخبران والحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ فقال ع يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر فقلت يا سيدي انهما معا مشهوران مأثوران عنكم فقال ع خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك فقلت انهما معا عدلان مرضيان موثقان فقال ع انظر ما وافق منهما العامة فاتركه وخذ بما
هامش
( 1 و 2 ) وسائل كتاب القضاء أبواب صفات القاضي باب 9 حديث 7 و 17