مقيدة بعدم انكشاف خلافه فإذا انكشف خلافه كما هو المفروض من جهة تصريح زرارة بأنه رأى النجاسة في ثوبه بعد صلاته فلا محالة يكشف عدم حجية الاستصحاب المزبور ومعه يثبت بطلان الصلاة لا صحنها نعم يصح التمسك بالاستصحاب المزبور لاثبات ان وروده في الصلاة كان جائزا ولكن هذا المقدار لا يكفى لاثبات صحة الصلاة مع رؤية النجاسة بعدها .
وهذا لاشكال وان كان مدفوعا بملاحظة ما قلنا آنفا من أن النجاسة التي يفرض رؤيتها بعد الصلاة لا يعلم أنها تكون بعين النجاسة التي ظن بوجودها قبل الصلاة حتى يكشف منه عدم كفاية الاستصحاب القبلي لاثبات صحة الصلاة ولكن لزيادة التوضيح في حل هذا الاشكال بالوجه المزبور أو بالوجوه الأخرى نشير أولا إلى محتملات شرطية الطهارة للصلاة فنقول انه تحتمل فيها احتمالات خمسة .
الأول ان يكون شرط الطهارة عبارة عن الجامع بين الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية وعليه لا يتصور أصلا بطلان للصلاة التي اتى بها مع الطهارة الظاهرية المستفادة من الاستصحاب وان انكشف خلافها بعدها لان الصلاة مع هذا الانكشاف أيضا تكون واجدة لشرطها حقيقة .
ولا يرد عليه ان الاستصحاب الذي تستفاد منه الطهارة الظاهرية وكذا ساير الأصول والامارات لا تكون حجة نفسية بل يكون حجة طريقية تكشف عن وجود مصلحة الواقع فلا تبقى على حجيته مع انكشاف خلافه وذلك لان هذا المطلب وان كان صحيحا في نفسه إلّا انه لا يكون مؤثرا مع الاحتمال المزبور وهو ان الشارع الذي يكون بيده الاعتبار اعتبر شرط الطهارة بالنحو الجامع بين الواقعية والظاهرية .
الثاني ان يكون شرط الطهارة عبارة عن الجامع بين الطهارة الواقعية واحراز الطهارة الظاهرية والفرق بين هذا الاحتمال والاحتمال الأول هو ان الفرد الآخر
تحرير الأصول — صفحة 43
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٤٣