تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
للجامع في الاحتمال الأول يكون نفس الطهارة الظاهرية ولكنه في هذا الاحتمال يكون احرازها لانفسها وعلى اى حال مع هذا الاحتمال أيضا لا يكون وجه لبطلان الصلاة كما لا يكون وجه له مع الاحتمال الأول . نعم يرد عليه ان حجية الاستصحاب الذي يحرز به الطهارة الظاهرية اما يكون من باب ترتيب آثار الواقع وهو المعبر عنه بتنزيل المشكوك بمنزلة المتيقن واما يكون من باب ترتيب آثار اليقين وهو المعبر عنه بتنزيل الشك بمنزلة اليقين فعلى المبنى الأولى يصير اعتبار احراز الطهارة الظاهرية في عرض الطهارة الواقعية لغوا لان الاستصحاب على هذه المبنى لا يكون مفيدا للاحراز أصلا بل انما يكون حجة على الواقع وعلى المبنى الثانية يصير اعتبار الطهارة الواقعية في عرض الطهارة الظاهرية لغوا لان حجية الاستصحاب على هذه المبنى تكون من جهة كفاية نفس الاحراز من دون ان يكون فيه دخل للواقع وبالجملة يشكل الجمع بين الاحراز والواقع في عرض واحد لان الاحراز ان لوحظ من حيث طريقية إلى الواقع فعليه لا معنى لجعله في عرض الواقع وان لوحظ من حيث نفسه فعليه لا معنى لجعل الواقع في عرضه فافهم . الثالث ان يكون الطهارة عبارة عن الجامع بين الاحراز الوجداني للطهارة الواقعية والاحراز التعبدي للطهارة الواقعية ولكن يرد على هذا الاحتمال أيضا نظير ما يرد على الاحتمال الثاني وهو ان الاحراز ان لوحظ من حيث طريقيته إلى الواقع فعليه لا معنى لاعتباره في الجامع وان لوحظ من حيث نفسه فعليه لا معنى لاعتبار الطهارة الواقعية في الجامع . الرابع ان يكون شرطية الطهارة بمعنى مانعية النجاسة المعلومة وعليه يلزم ان يحكم بصحة الصلاة المبحوثة عنها حتى بدون استصحاب الطهارة لأنه إذا شك في نجاسة الثوب الذي صلى فيه مثلا فلا يصدق عليها النجاسة المعلومة .