ولا طرحهما بل يدور أمرهما بين الاثباتين ولذا يمكن جمعهما وكذا طرحهما .
قلت المتعارضين المتضادين وان لم يكونا من مصاديق المتناقضين الذاتيين ولكنهما يكونان من مصاديق المتناقضين العرضيين وذلك لأنا نقطع من الخارج بأنه يجب خصوص أحدهما ولا يجب الآخر منهما ولذا يدور أمرهما أيضا بين النفي والاثبات بحيث لا يصح جمعهما ولا طرحهما .
[ في وجه حجية المتعارضين بالنسبة إلى نفى الثالث ]
ثم إنه لا خلاف في ان سقوط الروايتين المتعارضتين على القول به يختص بمدلولهما المطابقي ولا يعم مدلولهما الالتزامي من حيث نفى الثالث أو غيره . ولكن اختلف في ان نفيه هل يكون بكليهما كما يقول به المشهور وهو الحق أو يكون بأحدهما الذي يكون هو الحجة في الواقع كما يقول به الآخوند وهنا قول ثالث للنائينى وهو التفصيل بين ما يكون تعارض الروايتين ذاتيا كصل الظهر ولا تصل الظهر فينتفى الثالث بهما وبين ما يكون تعارضهما عرضيا كصل الظهر وصل الجمعة فلا ينتفى الثالث بهما أصلا .
واستدل المشهور للقول الأول بان المدلول الالتزامي من كل دليل وان كان تابعا لمدلوله المطابقي في الوجود ولكن لا يكون تابعا له في الحجية بل يكون مستقلا عنه من هذه الجهة ولذا لو يسقط مدلوله المطابقي عن الحجية كما يسقط حسب الفرض عند المعارضة فلا يسقط مدلوله الالتزامي كنفي الثالث عن الحجية خصوصا بملاحظة انه يتوافق كلا المعارضين في نفيه فان قوله صل عند روية الهلال وان كان معارضا مع قوله لا تصل عندها إلّا انه موافق معه من حيث نفى استحبابها عندها . ولذا الورود دليل على استحبابها فهو يرد بتوافقهما في رده لو لم يحمل أحدهما عليه .
وأورد عليه ايرادان . الأول ان حجية المدلول الالتزامي لا تتم الا مع احراز التفات المتكلم اليه مع أن احراز التفاته اليه مشكل في غالب الموارد لولا في جميعها . ولكن يرد هذا الايراد بان الاحراز المزبور وان كان لازما إلّا انه لا يكون