العموم كما لا يتم مع وجود القرينة المتصلة كك لا يتم مع وجود القرينة المنفصلة اى الخاص . وعلى هذا يصير العام بعد ملاحظته مع الخاص ظاهرا في الخصوص وعليه تنقلب نسبته مع العام الآخر غالبا .
[ في عدم صحة انقلاب النسبة ]
الثاني ما قاله بعض الأعاظم من أن النسبة بين الأدلة المتعارضة لا تكون بالنظر إلى ظهورها بل تكون في الحقيقة بالنظر إلى كشفها عن المراد الواقعي . ولا ريب في ان الدليل العام مع وجود الخاص في قباله لا يكشف عن أن العموم مراد واقعا بل يكشف عن أن الخصوص مراد واقعا وعليه تنقلب نسبته مع العام الآخر غالبا .
الثالث ان النسبة بين الأدلة المتعارضة لا تكون بالنظر إلى ظهورها ولا بالنظر إلى كشفها عن المراد الواقعي بل تكون بالنظر إلى حجية كل واحد منها لان ما لا يكون حجة فلا يصح الركون اليه فضلا عن أن يعارض مع الدليل الآخر . ولا ريب في ان الدليل العام مع وجود الخاص في قباله لا يكون حجة بعمومه بل يصير حجة في غير مورد الخاص ولذا تنقلب نسبته مع العام الآخر غالبا .
ولكن التحقيق انه لا يتم شئ من هذه الوجوه ولذا لا يلزم انقلاب النسبة في شئ من الصور والفروض . وذلك لان كل خطاب كما قلنا في الجهة الخامسة تكون له ظهورات طولية ثلاثة . الأول الظهور التصوري الذي يحصل بمجرد سماع اللفظ من جهة كونه قالبا لمعنى خاصة بالوضع . الثاني الظهور التصديقي الذي يحصل عند المشهور من ضم الظهور التصوري إلى اصالة عدم القرينة . الثالث الظهور التطابقى الذي يحصل من ضم الظهور التصديقي إلى اصالة الجد .
لا ريب في ان الظهور التصوري يحصل لكل كلام كالعام أو غيره قهرا بالنظر إلى معناه الخاص لغة أو عرفا وهذا مما لا يتغير بالقرينة المتصلة فضلا عن المنفصلة ، وكك الظهور التصديقي فإنه أيضا يحصل لكل كلام ولكن لا بالنحو القهري بل بالظن النوعي الذي يكشف به مراد صاحب الكلام فان كشف مراده لا يتوقف على الظن الشخصي بل يتم مع الظن النوعي الذي يتحقق حتى مع وجود القرينة المنفصلة