تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الثالثة والرابعة بتقييد مفهوم كل واحد منهما بمنطوق الآخر فيستنتج منهما وجود الضمان في الدنانير والدراهم مطلقا وعليه تصير الطائفتان الأخيرتان بمنزلة طائفة واحدة . الثاني انه تخصص الطائفة الأولى بالطائفيين الأخيرتين ويستنتج من تخصيصها بهما عدم الضمان الا في الدنانير والدراهم . وانما الخلاف يكون في الطائفة الثالثة من حيث إنه هل تخصص الطائفة الأولى بها أيضا كما تخصص بالطائفتين الأخيرتين أو لا تخصص بها فقال بعضهم بالأول وقال بعضهم بالثاني . واستدل للأول بان الطائفة الثالثة تكون كالطائفتين الأخيرتين خاصة بالنسبة إلى الطائفة الأولى غاية الأمر ان الطائفة الثالثة تكون أعم منهما لأنها تدل على الضمان في مطلق الذهب والفضة ولكنهما تدلان على الضمان في خصوص الذهب والفضة المسكوكين وهما الدنانير والدراهم ولكن هذا لا يوجب تفاوتا من حيث أخصية جميعها بالنسبة إلى الطائفة الأولى ولذا يلزم ان تخصص بجميعها . وبالجملة المسألة تكون من مصاديق ما إذا ورد عام وخاصان يكون أحدهما أعم من الآخر وقد قلنا آنفا ان العام يخصص ح بالخاص الأعم وهو مستلزم بل متضمن لتخصيصه بالخاص الأخص أيضا . نعم لو احرز وحدة المطلوب بين الخاص الأعم والخاص الأخص فعليه يحمل الأعم على الأخص فلا يخصص العام الا بالأخص ولكن لم يحرز هذه الوحدة فيما نحن فيه بل قد يدعى استبعاد حمل الأعم على الأخص فيما نحن فيه بدعوى انه مستلزم للحمل على الفرد النادر لان مصاديق العارية من الذهب والفضة تكون بحسب الغالب من الحلى وأمثاله الغير المسكوكة وقل ما يكون من الدنانير والدراهم المسكوكة وإن كانت هذه الدعوى مردودة بان عارية الدنانير والدراهم مضافا إلى عدم قلتها قد صرح بها في روايات الطائفة الثانية والثالثة ولذا يرتفع اشكال الحمل على النادر من أصله لان هذا الاشكال مخصوص بما إذا كان الفرد النادر فردا خفيا واما إذا صرح به في متن الدليل فلا
تحرير الأصول — صفحة 440 | الميرزا هاشم الآملي