تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ان كانت النسبة بين العامين العموم من وجه فإن كان الخاص مخصصا لمورد اجتماع العامين فعليه تنقلب النسبة بينهما إلى التباين كما إذا قال أكرم النحويين ثم قال لا تكرم الصرفيين وقال أيضا يستحب اكرام النحويين الصرفيين فان هذا الخاص يرفع مورد اجتماع العامين وبعد ارتفاعه تنقلب النسبة بينهما إلى التباين قهرا لأنه بعد ارتفاعه يصير العام الأول بمنزلة قوله أكرم النحويين الغير الصرفيين ويصير العام الثاني بمنزلة قوله لا تكرم الصرفيين الغير النحويين . وان كان الخاص مخصصا لمورد افتراق أحد العامين فتنقلب النسبة بينهما إلى العموم المطلق كما إذا كان الخاص في المثال المزبور يستحب اكرام النحويين الغير الصرفيين فان العام الأول وهو أكرم النحويين بعد تخصيصه بهذا الخاص يصير بمنزلة قوله أكرم النحويين الصرفيين وح تنقلب نسبته مع العام الثاني وهو لا تكرم الصرفيين إلى العموم المطلق . وكك الكلام ان كانت هناك خاصات متعددة فإنه ان ارتفع بها مورد اجتماع العامين أو العامات فعليه تنقلب النسبة بينهما أو بينهما إلى التباين وان ارتفع بها مورد افتراق أحد العامين أو العامات فعليه تنقلب النسبة بينهما أو بينها إلى العموم المطلق . نعم ان ارتفع مورد افتراق العام الأول ببعض الخاصات وارتفع مورد
هامش
- الموارد لان هذا التقسيم مبنى على ملاحظة النسبة بين الأدلة الخاصة التي عرضت على الدليل العام مع أنه لا وجه لهذه الملاحظة في الموارد التي يكون كل واحد من الأدلة الخاصة ناظرا إلى العام فقط ولا يكون ناظرا إلى الخاص الآخر أصلا كما يكون كك في أكثر الموارد ومنها الموارد التي ذكر فيها العام مع كل واحد من الأدلة الخاصة مثل ما إذا قال أكرم العلماء ثم قال أكرم العلماء الا الفساق وقال أيضا أكرم العلماء الا الفساق المبتدعين وقال أيضا أكرم العلماء الا الكوفيين أو الصرفيين فان النسبة بين هذه الأدلة الخاصة وهي التباين أو العموم المطلق أو من وجه لا شأن لها ظاهرا بعد ما يظهر منها ان كل واحد منها يخرج عن تحت العام بنفسه وباطلاقه .