الفرض الأخير يخصص كل واحد من العامين بغير ما خصص به العام الآخر ولكن في الفرض المقدم عليه اما يخصص أحد العامين فقط واما يخصص كل واحد منهما بعين ما يخصص به الآخر .
كما أن الفرق بين هذين الفرضين والفرضين السابقين يكون من حيث إنه في هذين الفرضين تكون النسبة بين العامين التباين قبل الانقلاب والعموم المطلق أو من وجه بعده ولكن في الفرضين السابقين تكون النسبة بين العامين العموم من وجه قبل الانقلاب والعموم المطلق أو التباين بعده .
كما أن الفرق بين هذه الفروض الأربعة للصورة الرابعة وبين الصور الثلاثة السابقة يكون من حيث إن العام في الصور الثلاثة السابقة يكون واحدا والخاص متعددا ولذا يبحث فيها عن جهتين : الأولى انه لم لا يخصص العام بجميع الخاصات في رتبة واحدة بل يرجع تخصيصه بإحداها أولا ثم يخصص بالخاص الثاني مثلا .
الثانية انه لم لا يلاحظ نفس العام مع الخاص الثاني بل يلاحظ معه بعد ما صار متخصصا بالخاص الأول المستلزم لانقلاب نسبته معه . ولكن في فروض الصورة الرابعة يكون العام متعددا والخاص يمكن ان يكون واحدا ويمكن ان يكون متعددا ولذا لا يجرى فيها البحث عن الجهة الأولى بل يجرى فيها البحث عن الجهة الثانية فقط وذلك لأنه يخصص فيها كل واحد من العامين أو العامات بالخاص أو الخاصات في رتبة واحدة ولذا لا يجرى فيه اشكال ترجيح تخصيص العام بالخاص الأول فتأمل ولاحظ اقسامها المختلفة .
وكيف كان قد استدل لانقلاب النسبة خصوصا في فروض الصورة الرابعة بوجوه ثلاثة .
الأول ما يظهر من بعض كلمات الشيخ واعتقد به النائيني من أن النسبة بين الأدلة المتعارضة تكون بالنظر إلى ظهورها ولا ريب في ان ظهور دليل العام في
تحرير الأصول — صفحة 436
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٤٣٦