تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
افتراق العام الثاني مثلا ببعضها الآخر فعليه أيضا تنقلب النسبة إلى التباين كما إذا قال « أكرم النحويين » و « لا تكرم الصرفيين » وقال أيضا « لا تكرم النحويين الغير الصرفيين » و « أكرم الصرفيين الغير النحويين » فإنه بعد تخصيص كل واحد من العامين بالخاص المعارض له يصير العام الأول بمنزلة قوله أكرم النحويين الصرفيين ويصير العام الثاني بمنزلة قوله لا تكرم الصرفيين النحويين فعليه تنقلب النسبة بين العامين إلى التباين بعد ما كان بنحو العموم من وجه . واما ان كانت النسبة بين العامين التباين فإنه ان ورد الخاص أو الخاصات جميعا على أحد العامين أو كلا العامين فعليه تنقلب النسبة إلى العموم المطلق كما إذا قال أكرم العلماء ثم قال لا تكرم العلماء وقال أيضا لا تكرم العلماء الفساق أو المبدعين . فان العام الأول بعد ان يخصص بالخاص أو الخاصات يصير بمنزلة قوله أكرم العلماء الغير الفساق مثلا فيصير أخص من العام الثاني ولذا تنقلب النسبة بينهما إلى العموم المطلق ومعه يخصص العام الثاني أيضا بالعام الأول المخصص ولكن يستنتج منه عين ما يستنتج من التخصيص الأول وهو وجوب اكرام العلماء الغير الفساق وحرمة اكرام العلماء الفساق . كما أنه يستنتج هذان الحكمان على فرض ان يخصص بالخاص العام الثاني ابتداء بعين التقريب المذكور آنفا . بل يستنتج هذان الحكمان أيضا على فرض ان يخصص بالخاص كلا العامين معا . وان ورد بعض الخاصات على أحد العامين وبعضها الآخر على العام الآخر فعليه تنقلب النسبة بين العامين إلى العموم من وجه غالبا كما إذا قال أكرم العلماء ثم قال لا تكرم العلماء وقال أيضا « لا تكرم العلماء الفساق » و « أكرم العلماء الفقهاء » فان العام الأول بعد تخصيصه بالخاص الأول مثلا يصير بمنزلة قوله لا تكرم العلماء الفساق والعام الثاني أيضا بعد تخصيصه بالخاص الثاني يصير بمنزلة قوله أكرم العلماء الفقهاء وح تنقلب النسبة بين العامين إلى العموم من وجه كما هو واضح . وليعلم ان الفرق بين هذين الفرضين الأخيرين يكون من حيث إنه في
تحرير الأصول — صفحة 435 | الميرزا هاشم الآملي