تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الشك ويختلف حكمه بين ان يكون الخاص متقدما على العام أو متأخرا عنه . فإن كان الخاص متقدما على العام فالحق انه يجرى فيه الاستصحاب لان امره يدور ح بين كونه منسوخا بالعام فيرتفع حكمه بعد ورود العام وبين كونه مخصصا للعام فيبقى حكمه بعده ولذا يشك بعده في ارتفاع حكم الخاص أو بقائه فيستصحب بقائه بلا اشكال وهذا مساوق لكون الخاص مخصصا . واما ان كان الخاص متأخرا عن العام فإن لم يحضر وقت العمل بالعام فعليه لا تترتب ثمرة على كون الخاص مخصصا للعام أو ناسخا له حتى يجرى فيه أصل من الأصول العملية . وان حضر وقت العمل بالعام فعليه أيضا لا تترتب ثمرة عملية بالنسبة إلى ما بعد زمان الخاص لان العمل يكون ح على وفقه سواء كان ناسخا أو كان مخصصا . واما بالنسبة إلى ما قبله وهو الزمان الفاصل بينه وبين العام فالحق انه تجرى فيه اصالة البراءة لان الخاص ان كان مخصصا للعام فعليه تخرج افراد الخاص عن تحت حكم العام من حين ورود العام ولذا لا يكون لافراد الخاص في الزمان المزبور حكم أصلا اما حكم الخاص فلانه حجة بالنسبة إلى ما بعده لا بالنسبة إلى ما قبله واما حكم العام فلانه قد ارتفع حسب الفرض بسبب ورود الخاص عليه وان كان ناسخا للعام فعليه تخرج افراد الخاص عن تحت العام من حين ورود الخاص ولذا يكون افراد العام محكوما بحكم العام في الزمان المزبور . وعند تعارض الاحتمالين وتساقطهما يشك في انه هل يكون حكم العام في الزمان المزبور متحققا حتى يجب قضائه أو لا يكون متحققا حتى لا يجب قضائه ولا ريب في انه عند هذا الشك تجرى اصالة البراءة وهذا أيضا مساوق لكون الخاص مخصصا فافهم . ثم إنه قد اختلف في مرحلة الاثبات في ان الروايات الواردة عن الأئمة المعصومين كروايات الامام العسكري الذي يكون بينه وبين النبي أكثر من مأتين سنة هل تكون مخصصة للاحكام العامة التي جاء بها البنى أو تكون ناسخة
تحرير الأصول — صفحة 428 | الميرزا هاشم الآملي