تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الجارية في العام بل يكون منشئها الأصلي هو الدليل الخارجي كقوله ع ( حلال محمد حلال إلى يوم القيمة وحرامه حرام إلى يوم القيمة ) وعليه يكون النسخ أيضا بمعنى تخصيص الدليل الخارجي في الحقيقة ولذا يدور امر الخاص المخالف للعام بين التخصيصين وهما تخصيص نفس هذا العام أو تخصيص الدليل الخارجي الذي يثبت عموم زماني هذا العام وأمثاله وحيث إنه لا يكون ترجيح لاحد التخصيصين على الآخر فلا بد من الرجوع إلى القرائن الخارجية . ولكن يرد على ايراده الأول ان الظهور العام في العموم بل وحجيته فيه كما حقق في المباحث السابقة لا ينوط بعدم وجود القرينة المنفصلة ولذا تتحقق المعارضة بينه وبين القرينة المنفصلة كالخاص غاية الأمر انه يقدم عليه الخاص بملاك الاقوائية ، وعلى هذا المبنى الذي قد وافق معه جلهم لولا كلهم لا يكون تقديم الخاص عليه من باب التخصيص الذي يكون بمعنى رفع اليد عن بعض افراد موضوع العام بسبب الخاص بل يكون من باب التخصيص الذي يكون بمعنى رفع اليد عن حكم بعض افراد موضوع العام بسبب دليل أقوى منه مع حفظ موضوعه . ويرد على ايراده الثاني ان عموم « حلال محمد حلال إلى يوم القيمة وحرامه إلى حرام إلى يوم القيمة » متعرض لبيان عدم تغيره من قبل غيره من المبدعين ولا يكون متعرضا لبيان عدم تغيره حتى من قبله أو من قبل أوصيائه المعصومين . أضف إلى هذا ان العموم المزبور لا ينطبق على هذه المسألة التي يقطع على اى حال بان حكم العام قد حدد بغير افراد الخاص بحيث انها قد خرجت عن تحت الخاص إلى يوم القيمة مطلقا سواء كان الخاص ناسخا أو كان مخصصا . فتحصل من جميع ذلك أنه لا تكون قاعدة كلية لترجيح التخصيص على النسخ أو النسخ على التخصيص في جميع الموارد المشكوكة . ولذا لا بد لاستظهار ترجيح أحدهما على الآخر من ملاحظة القرائن الموجودة في الموارد المختلفة فان استظهر منها فهو وإلّا تصل النوبة إلى الأصول العملية التي يرجع إليها عند