تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
بمخصصية أحدهما المستلزم لتحقق المعارضة بينهما بالعرض ولا ريب في انه مع عدم الترجيح لمخصصية أحدهما تعيينا يحكم بمخصصيته تخييرا ومع تخصيص العام بأحدهما اما تعيينا واما تخييرا يطرح الخاص الآخر طبعا . الثالث ان لا تكون القرائن الموجودة مستلزمة لترجيح الخاصين على العام أو لترجيح العام على الخاصين بل تكون مساوية بالنسبة اليهما فعليه يحكم بالتخيير بين الاخذ به أو الاخذ بهما ولكن مع الأخذ به لا بد من أن يخصص بأحدهما اما تعيينا واما تخييرا كما أشرنا آنفا وعليه يصير التخيير المزبور بمعنى التخيير بين الاخذ بالخاصين أو الاخذ بالعام واحد الخاصين فافهم . وبالجملة على الاحتمال الثالث لا بد من أن نلتزم بتخييرين تخيير اصلى بين العام والخاصين وتخيير فرعى بين نفس الخاصين كما أنه على الاحتمال الثاني لا بد من أن نلتزم بتخيير فرعى فقط بخلاف الاحتمال الأول الذي لا نلتزم فيه بتخيير أصلا . الصورة الثانية ما إذا ورد عام وخاصان يكون أحدهما أخص من الآخر مطلقا كما إذا قيل أكرم العلماء ثم قال لا تكرم العلماء النحويين وقال أيضا لا تكرم العلماء النحويين الكوفيين حيث إنه تكون النسبة بين العام وبين كل واحد من الخاصين العموم المطلق وتكون النسبة بين الخاصين أيضا العموم المطلق . وبعبارة أخرى يكون الدليل الأول عاما والثاني خاصا والثالث أخص وتفترق هذه الصورة عن الصورة الأولى من حيث إنه يمكن في هذه الصورة ان يكون حكم الخاصين أو الخاص والأخص بنحو وحدة المطلوب الذي يجمع به بينهما . وكيف كان ان احرز وحدة المطلوب بينهما فلا ريب في ان الخاص يحمل على الأخص فيخصص العام بالأخص فقط ويبقى على حجيته بالنسبة إلى ساير افراد الخاص التي لم تكن داخلة تحت الأخص وعلى هذا تصير المسألة مثل ما إذا تعارض العام مع الأخص فقط . واما لم يحرز وحدة المطلوب بينهما كما إذا كان حرمة اكرام النحوي الكوفي المذكور في الأخص أشد من حرمة اكرام مطلق النحوي
تحرير الأصول — صفحة 431 | الميرزا هاشم الآملي