تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
فيه اصالة السند واصالة الظهور وكذا اصالة الجهة أو الجد وإلّا فمع الشك في جريان احدى هذه الأصول الثلاثة لا ينفع جريان غيرها أصلا ولذا لا فرق بين ان يكون الشك الحاصل في دليل العام من ناحية اصالة جهته أو من ناحية اصالة ظهوره إذ على اى حال لا تترتب الأثر العملي عليه الا بعد ان يحرز اشتماله على جميع الأصول الثلاثة المزبورة . واما الثاني وهو ترجيح النسخ على التخصيص خصوصا فيما إذا ورد الخاص متأخرا عن وقت العمل بالعام فقد استدل عليه بان التخصيص يقطع العموم الافرادي الذي يحصل للعام بالوضع ولكن النسخ يقطع العموم الازمانى الذي يحصل للعام بمقدمات الحكمة . فالخاص المردد بين كونه مخصصا أو ناسخا يدور امره في الحقيقة بين ان يخالف مع الوضع أو يخالف مع مقدمات الحكمة . وحيث إن الوضع يكون منجزا بنفسه ومقدمات الحكمة تكون معلقة على عدم وجود القرينة أو الصالح للقرينية والخاص لا أقل من أن يكون صالحا للقرينية فلذا لا تتم مع ورود الخاص مقدمات الحكمة للعام ومعه لا يتم عموم زماني العام بالنسبة إلى ما بعد الخاص وهذا يكون بمعنى تعين النسخ وتقديمه على التخصيص . وبعبارة أخرى النسخ اى خروج افراد الخاص عن تحت عموم ازمانى العام يكون بالتخصص لان عمومه الازمانى يكون بمقدمات الحكمة وهي لا تتم مع ورود الخاص أصلا ولكن خروجها عن تحت عموم افرادى العام يكون بالتخصيص لان عمومه الافرادي لا يكون بمقدمات الحكمة بل يكون بالوضع ولذا يتم حتى مع ورود الخاص بعد غاية الأمر انه يخصص به ظاهرا . ولا ريب في انه إذا دار الامر بين التخصص والتخصيص يقدم الأول على الثاني . ولكن يرد عليه ان النسخ وان كان ملازما لتقطيع المنسوخ بحسب الأزمان ولكنه لا يكون بعين هذه المعنى بل يكون بالمعنى الأخرى التي تلازم مع هذه المعنى وهي عبارة عن التصرف في جهة العام . حيث إن اصالة الجهة الجارية في العام تدل على أنه بيان على المصالح الواقعية المقتضية للاستمرار في كل زمان